كشفت المعطيات الصادرة عن المكتب الوطني للصيد عن تراجع ملموس في أنشطة الصيد الساحلي والتقليدي بميناء آسفي خلال الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية يوليوز 2026، حيث سجلت المفرغات انخفاضاً في حجمها بنسبة 34 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، بينما هوت القيمة التجارية بنسبة 40 في المائة.
وبلغت الحصيلة الإجمالية للكميات المفرغة في الميناء 19 ألفاً و358 طناً، محققة مداخيل مالية ناهزت 131,78 مليون درهم، وهو ما يمثل تراجعاً سنوياً يقدر بنحو 89,4 مليون درهم، بعد أن كانت القيمة في الفترة نفسها من سنة 2025 تتجاوز 221,2 مليون درهم.
وعلى مستوى الأصناف، شكلت الأسماك السطحية الثقل الأكبر في هذا الانخفاض، إذ تراجعت كمياتها بنسبة 34 في المائة لتصل إلى 18 ألفاً و260 طناً، مع هبوط في قيمتها بنسبة 43 في المائة. كما سجلت الرخويات تراجعاً لافتاً بنسبة 52 في المائة في الحجم و55 في المائة في القيمة، في حين انخفضت مفرغات القشريات بنسبة 30 في المائة.
وفي المقابل، خالفت الأسماك البيضاء هذا المسار التنازلي، حيث سجلت تحسناً في أدائها بنسبة 10 في المائة من حيث الكمية التي بلغت 629 طناً، وبنسبة 6 في المائة في القيمة التجارية التي وصلت إلى 34,49 مليون درهم، إلا أن هذا التحسن ظل محدوداً بالنظر إلى وزنها النسبي الصغير في إجمالي المفرغات.
ويأتي هذا الأداء السلبي لميناء آسفي مخالفاً للتوجه الوطني العام، حيث عرفت موانئ المملكة ارتفاعاً في حجم المفرغات بنسبة 5 في المائة، بزيادة في القيمة الإجمالية بلغت 2 في المائة، لتصل إلى 6,28 مليار درهم، مما يؤكد وجود تباين في أداء القطاع بين مختلف المناطق البحرية.
ويبقى الرهان معقوداً على الأشهر المتبقية من السنة الحالية لمعرفة ما إذا كان الميناء سيشهد تعافياً في مستويات الإنتاج، حيث تظل هذه الأرقام مرحلية وتتأثر بعوامل متعددة كظروف الصيد ودورات الموارد البحرية، بانتظار ما ستؤول إليه الحصيلة السنوية النهائية.








التعليقات
0 تعليق