شهد فرع الحزب الاشتراكي الموحد بمدينة أيت باها حالة من التصدع التنظيمي، عقب إعلان سبعة من قياديي الحزب عن استقالتهم الجماعية، في خطوة تعكس عمق الخلافات التي باتت تعصف بالتنظيم وتكشف عن فجوة متزايدة بين القاعدة المحلية والقيادة المركزية.
وأكد المستقيلون في وثيقة رسمية موجهة للرأي العام، أن هذا القرار جاء نتيجة قناعة راسخة باستحالة الاستمرار في ظل ما وصفوه بـ “التدبير الفوقي”، وتغليب منطق الولاءات على الكفاءات، مشيرين إلى أن الممارسة اليومية داخل الحزب أصبحت تبتعد بشكل لافت عن الشعارات الأخلاقية والسياسية التي يتبناها التنظيم.
كما سلطت الاستقالة الضوء على أزمة تواصل حادة، حيث اتهم الأعضاء المكتب السياسي بتجاهل مراسلاتهم ومقترحاتهم، لا سيما تلك المتعلقة بالترافع البرلماني حول ملف الأمازيغية وقضايا الإنصاف اللغوي والثقافي في منطقة سوس، معتبرين أن هذا التغاضي يعكس تراجعاً في التزام الحزب بمرجعياته المعلنة.
ويضع هذا التطور التنظيمي قيادة الحزب في مواجهة تساؤلات صعبة حول قدرة هياكلها على استيعاب الديناميات المحلية، ومدى تحول المؤسسات الحزبية إلى أطر مفرغة من محتواها الديمقراطي، بينما يفتح المستقيلون الباب أمام استمرار نضالهم من خارج الإطار الحالي، في رسالة احتجاجية على ما اعتبروه عجزاً تنظيمياً أمام متطلبات العمل الميداني.








التعليقات
0 تعليق