تتجه أنظار قطاع الطاقة في المغرب نحو حوض جرسيف بالمنطقة الشرقية، حيث يُنظر إلى عمليات التنقيب الجارية هناك بوصفها مرحلة مفصلية تتجاوز مجرد التوقعات الجيولوجية نحو التقييم الفعلي لجدوى الاستغلال التجاري.
ويشكل البئر الاستكشافي “MOU-6” المحور الأساسي لهذه المرحلة، إذ تهدف الاختبارات الحالية إلى تحديد القدرات الإنتاجية الفعلية للغاز، بعيداً عن مجرد إثبات وجود الموارد، وهو ما سيحدد ما إذا كان هذا الاكتشاف قابلاً للتحول إلى مشروع استثماري مستدام.
وتشير التقارير المرتبطة بنشاط الشركة البريطانية المسؤولة عن تطوير رخصة جرسيف، إلى أن نجاح الاختبارات في هذا البئر قد يفتح الباب أمام اعتماد تقنية الغاز الطبيعي المضغوط “CNG”، وهي خطوة تهدف إلى تزويد الصناعة الوطنية بطاقة محلية أقل تكلفة وأكثر استقراراً في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية.
ويعول المغرب على نجاح هذه العمليات لتعزيز استقلاليته الطاقية وتخفيف الضغط على ميزانه التجاري، عبر تقليص فاتورة الاستيراد، حيث تتركز الأنظار حالياً على قياس معدلات التدفق وضغوط الغاز لضمان جدوى استخراجه اقتصادياً.
ومن شأن تحقيق نتائج إيجابية في حوض جرسيف أن يعزز من جاذبية الاستثمارات الأجنبية في قطاع التنقيب بالمملكة، مؤكداً نجاعة الاستراتيجية الوطنية في تدبير الموارد الباطنية، بانتظار ما ستسفر عنه الأسابيع المقبلة من قرارات استثمارية حاسمة ستحدد مستقبل هذا المشروع.








التعليقات
0 تعليق