يتبنى حزب الاستقلال رؤية سياسية جديدة تعيد تعريف مفهوم الوطنية، متجاوزة الأبعاد العاطفية التقليدية نحو الانخراط الميداني في مسار التنمية. وأكد الأمين العام للحزب، نزار بركة، من خلال شعار “وطني.. مستقبلي”، وجود ترابط وثيق بين طموحات الفرد والمصير الجماعي للأمة.
ويرتكز هذا التوجه على تعاقد جديد مع المواطن يجمع بين الاعتزاز بالهوية والمقدسات وبين المسؤولية المشتركة في الدورة الاقتصادية. وبحسب رؤية الحزب، لم تعد الدولة هي الفاعل الوحيد في التنمية، بل تحولت إلى مهندس لمشروع وطني يشارك فيه الجميع بفعالية.
وشدد بركة على أن النهوض الاقتصادي يظل رهيناً بالارتقاء بالوضعية المعيشية للمواطنين، معتبراً أن الأرقام والمؤشرات الماكرو-اقتصادية تظل قاصرة ما لم تترجم إلى تحسين ملموس في مجالات التعليم والصحة وفرص الشغل. وفي هذا السياق، يتماهى خطاب الحزب مع الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية، باعتباره الركيزة الأساسية لتفكيك الهشاشة وتقليص الفوارق الطبقية.
وفيما يخص تطلعات المغرب نحو التحول إلى قوة إقليمية صاعدة، يرى الحزب أن تحقيق هذا الهدف يتطلب إرساء قواعد العدالة الاجتماعية والمجالية. ويؤكد هذا الطرح على ضرورة تجاوز التفاوتات بين المناطق، وضمان توزيع عادل لثمار التنمية يمتد ليشمل كافة جهات المملكة من طنجة إلى الكويرة.
وتعكس هذه المقاربة رغبة الحزب في الانتقال من الوعود السياسية العامة إلى ملامسة التحديات اليومية للمغاربة، حيث أصبحت الوطنية في المنظور الاستقلالي الحالي فعلاً عملياً يقاس بمدى نجاح السياسات العامة في تحقيق الإنصاف والرفاهية للمواطن.








التعليقات
0 تعليق