شهدت أسعار الذهب استقراراً ملحوظاً خلال تداولات الأربعاء 19 غشت 2026، وذلك عقب تراجعات قوية سجلها المعدن النفيس في الجلسة السابقة. يأتي هذا الهدوء السعري في وقت تترقب فيه الأسواق المالية صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الخاص بشهر يوليوز، بحثاً عن دلائل قد ترسم ملامح السياسة النقدية المقبلة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بعوائد سندات الخزانة.
واستقرت المعاملات الفورية للذهب عند مستوى 4337.59 دولارا للأوقية، بعد أن كان المعدن قد فقد حوالي 2 في المائة من قيمته يوم الثلاثاء متأثراً بصعود عوائد السندات. وفي المقابل، سجلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب انخفاضاً بنسبة 0.7 في المائة لتستقر عند 4391.20 دولارا للأوقية، وهو ما يجسد حالة الحذر التي تسيطر على المتعاملين.
وتخضع العلاقة بين الذهب وأسعار الفائدة لتدقيق كبير من قبل المستثمرين، نظراً لكون المعدن الأصفر لا يدر عائداً دورياً، مما يجعل جاذبيته تتأثر طردياً مع تراجع عوائد السندات. ويعكف المحللون حالياً على قراءة محضر الفيدرالي لاستشفاف التوجهات المستقبلية بشأن التضخم وسوق العمل، وهي العوامل التي تلعب دوراً محورياً في توجيه دفة الأصول المالية عالمياً.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، تباين الأداء خلال جلسة الأربعاء؛ حيث تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1 في المائة لتصل إلى 62.68 دولارا للأوقية، وانخفض البلاديوم بنسبة 0.5 في المائة إلى 1283.74 دولارا، بينما شهد البلاتين صعوداً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة ليبلغ 1714.08 دولارا للأوقية.
ويرى مراقبون أن السوق تمر بمرحلة انتقالية تتسم بالحساسية المفرطة لأي إشارات نقدية جديدة، خاصة مع بقاء الذهب عند مستويات تاريخية مرتفعة تجعل منه هدفاً لعمليات جني الأرباح. ومن المتوقع أن تظل أسعار المعادن تحت تأثير تقلبات عوائد السندات وحركة الدولار، في انتظار ما ستسفر عنه المعطيات الاقتصادية القادمة من توضيحات قد تنهي حالة الترقب الحالية.








التعليقات
0 تعليق