إعلان
980×90
مساحة إعلانية
أخبار وطنية

شكاوى من تشديد التفتيش بموانئ إسبانيا تثير تساؤلات مغاربة أوروبا

نُشر في

أثار التضييق الذي واجهه مغاربة العالم خلال رحلة عودتهم عبر الموانئ الإسبانية، ولا سيما ميناء الجزيرة الخضراء، استياءً واسعاً في صفوف المسافرين. وقد سجل العائدون ملاحظات حول صرامة غير معتادة في عمليات تفتيش السيارات والأمتعة الشخصية، تخللتها في حالات عديدة مصادرة لمواد غذائية وأغراض شخصية، وهو ما فتح باب التأويلات حول الدوافع الكامنة وراء هذه الإجراءات.

تأتي هذه التطورات في ظرفية سياسية تتسم بالحساسية بين الرباط ومدريد، خاصة في ظل تداعيات أزمة سبتة الأخيرة وتصاعد حدة الخطاب السياسي المتعلق بالهجرة في إسبانيا. وفيما يربط البعض بين هذا المناخ المشحون وتجربة العبور، يطرح آخرون تساؤلات عما إذا كانت هذه الممارسات تعكس تطبيقاً صارماً للقوانين الجمركية أم أنها انعكاس لتوترات سياسية بدأت تلقي بظلالها على التعامل مع المسافرين المغاربة.

من الناحية القانونية، تستند الإدارة الإسبانية إلى تشريعات أوروبية تفرض قيوداً واضحة على دخول منتجات معينة من خارج الاتحاد الأوروبي، مثل اللحوم ومشتقات الحليب، إلى جانب تحديد سقف مالي للسلع المعفاة من الرسوم. ورغم أن هذه القواعد تمنح السلطات حق المراقبة، إلا أن جوهر شكاوى المسافرين يتركز حول الطريقة “الجافة” في التعامل وطول فترات الانتظار، مما يترك انطباعاً لدى الجالية بأنهم مستهدفون بإجراءات استثنائية.

تكتسي هذه الشكاوى أهمية بالغة بالنظر إلى كثافة حركة العبور خلال عملية “مرحبا” الحالية؛ حيث تشير بيانات وزارة الداخلية الإسبانية إلى عبور مئات الآلاف من الأشخاص والسيارات في الأسابيع الأخيرة. ومع توقعات بوصول إجمالي المسافرين إلى أكثر من 3.5 ملايين شخص بحلول نهاية الموسم، فإن أي تغيير في نمط التعامل الجمركي قد يتحول بسرعة إلى مصدر لاحتقان اجتماعي واسع.

توازياً مع ذلك، يظل السياق العام محكوماً بتقارير مرصد مناهضة العنصرية وكراهية الأجانب في إسبانيا، الذي رصد ارتفاعاً ملحوظاً في خطابات الكراهية الموجهة ضد المهاجرين، لا سيما القادمين من شمال إفريقيا. ومع غياب تصريحات رسمية تؤكد وجود تعليمات استثنائية، تظل الحقيقة معلقة بين تطبيق القانون الصارم وبين الانطباعات المتزايدة لدى أفراد الجالية بأن تجربة العبور أصبحت تحت مجهر سياسي غير معلن.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.