أعلن القائمون على تنظيم فعاليتين فنيتين كبريين في العاصمة الإماراتية أبوظبي عن إلغاء حفلين كان من المقرر أن تحييهما النجمتان العالميتان شاكيرا وكريستينا أغيليرا، وذلك بعد فترة طويلة من التأجيلات التي طالت المواعيد الأصلية بسبب تداعيات الأوضاع الأمنية في المنطقة وتأثيرها على حركة الطيران والأنشطة الجماهيرية.
ولم يقدم المنظمون تبريراً مباشراً لهذا القرار المفاجئ، مكتفين بإبلاغ الجمهور بأن الفعاليات لن تقام في مواعيدها المعدلة، مع التزامهم بإعادة مبالغ التذاكر بالكامل عبر منصات البيع التي تم الشراء من خلالها، في ظل سياق إقليمي لا يزال يشهد توترات أمنية متقطعة.
وكان من المخطط أن تتصدر شاكيرا مهرجان “أوفليميتس” إلى جانب أسماء فنية بارزة مثل فرقة “جوناس براذرز” وني-يو، بينما كان من المقرر أن تطل كريستينا أغيليرا في حفل منفرد على خشبة “الاتحاد أرينا”.
وفيما يخص مهرجان “أوفليميتس”، أكدت الجهة المنظمة أن نسخة العام الحالي قد ألغيت نهائياً، مع طمأنة حاملي التذاكر بأن إجراءات استرداد الأموال ستتم تلقائياً، مع الإشارة إلى طموحهم لإعادة إحياء المهرجان خلال عام 2027، دون تقديم تفاصيل إضافية حول القائمة الفنية المرتقبة.
من جهة أخرى، واجه حفل النجمة كريستينا أغيليرا المصير ذاته، حيث أعلنت الشركة المسؤولة عن التذاكر اعتماد آليات مماثلة لتعويض الجمهور، بعد أن كان الحفل قد تأجل سابقاً من شهر أبريل إلى سبتمبر 2026، قبل أن يتم الإعلان عن إلغائه تماماً دون تحديد موعد جديد.
وتعكس هذه التطورات التحديات اللوجستية التي تواجه قطاع الترفيه في المنطقة، حيث تتطلب الجولات العالمية للفنانين تنسيقاً دقيقاً لرحلات الطيران وتجهيزات تقنية معقدة، وهو ما أصبح أكثر صعوبة في ظل استمرار عدم الاستقرار الإقليمي.
يُذكر أن أبوظبي رسخت مكانتها كوجهة رئيسية للفعاليات العالمية بفضل بنيتها التحتية المتقدمة، إلا أن استمرارية هذه الأنشطة تظل مرتبطة بقدرة المنطقة على توفير بيئة آمنة ومستقرة، خاصة بعد إعلان وزارة الدفاع الإماراتية مؤخراً عن رصد صواريخ باليستية سقطت في البحر، وهو ما يضيف طبقة أخرى من الحذر في التخطيط للمشاريع الثقافية الكبرى.








التعليقات
0 تعليق