إعلان
980×90
مساحة إعلانية
علاقات و دبلوماسية

تنامي الشراكة العسكرية بين المغرب وأمريكا يثير هواجس أمنية في جزر الكناري

نُشر في

تتزايد حدة المطالب داخل جزر الكناري بضرورة تكثيف الحكومة الإسبانية لمراقبتها للتحولات العسكرية التي يشهدها المغرب، وذلك في ظل تنامي التعاون الدفاعي بين الرباط وواشنطن، والذي توج مؤخراً بإجراء مناورات ميدانية في منطقة طانطان.

مانويل دومينغيز، نائب رئيس حكومة جزر الكناري والقيادي في الحزب الشعبي، دعا مدريد إلى تبني موقف أكثر يقظة تجاه التطورات الأمنية في المنطقة. وانتقد دومينغيز في تصريحات لـ”ليبرتاد ديجيتال” ما وصفه بـ”ضعف التعامل الرسمي” من جانب الحكومة المركزية مع التغيرات التي تمس المحيط الاستراتيجي لإسبانيا، مشدداً على أن هذه التحركات لا ينبغي تصنيفها ضمن الأحداث العابرة.

ترجع حالة القلق في الأرخبيل بشكل رئيسي إلى الاختبارات العسكرية التي احتضنها مركز التدريب والتجريب متعدد المجالات “AMTEC” بطانطان خلال الفترة ما بين 3 و7 غشت الجاري. وشهدت هذه العملية، التي شاركت فيها القوات المسلحة الملكية ونظيرتها الأمريكية، أول تجربة للرماية بالذخيرة الحية، بما في ذلك اختبار قدرات الضربات الدقيقة بعيدة المدى.

وتشير المعطيات الصادرة عن القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا إلى أن الاختبار تضمن تجربة منظومات وتقنيات ميدانية متطورة، من بينها صاروخ كروز يُرجح أنه من طراز “Anthem” التابع لشركة “Covenant Industries”، وذلك ضمن مساعي تحويل المركز إلى منصة إقليمية للابتكار وتطوير القدرات العسكرية المشتركة.

تأتي هذه المخاوف الكنارية في ظل القرب الجغرافي، حيث لا تتجاوز المسافة بين موقع الاختبار في طانطان وجزيرة لانزاروتي 200 كيلومتر. ويربط المسؤولون في الأرخبيل بين هذه التطورات العسكرية وبين السياق السياسي الأوسع، محذرين من طموحات مغربية قد تتجاوز ملف الصحراء لتشمل قضايا أخرى، مستحضرين في هذا الصدد أزمة الهجرة بسبتة كنموذج لما يصفونه بضرورة الحذر الإسباني.

في المقابل، تؤكد الرؤية الأمريكية أن مشروع “AMTEC” يندرج ضمن تعزيز الشراكة الدفاعية مع المغرب وتطوير قابلية التشغيل البيني بين القوات، معتبرة إياه خطوة تقنية لتوفير بيئة اختبار واقعية للتكنولوجيا العسكرية، بعيداً عن القراءات السياسية التي تضفيها بعض الأوساط السياسية في جزر الكناري على هذه الشراكة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.