أصدر حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، من مقره بالدار البيضاء، بياناً سياسياً شديد اللهجة خلال شهر غشت الجاري، أكد من خلاله ثباته على نهجه التقدمي وتشبثه بخطابه التحرري، نافياً في الوقت ذاته كل الادعاءات التي تروج لاندثار الحزب أو تراجع حضوره في المشهد السياسي الوطني.
الوثيقة التي تحمل توقيع الأستاذ أحمد الخراص، شددت على أن الحزب لا يزال يمثل امتداداً طبيعياً للمسار النضالي الذي انطلق منذ تأسيس التنظيم في 6 شتنبر 1959، مستحضرةً المحطات الكبرى في تاريخ الحركة الوطنية، وعلى رأسها التجربة الحكومية التي قادها عبد الله إبراهيم ما بين دجنبر 1958 وماي 1960، والتي يعتبرها الحزب نموذجاً للسيادة الاقتصادية والقرار الوطني المستقل.
وفي سياق هجومه على ما وصفهم بـ “العناصر المشبوهة والمدسوسة”، اتهم البيان أطرافاً لم يسمها بالسعي لعرقلة مسيرة الحزب، معتبراً أن هذه المحاولات فشلت في تحقيق أهدافها الرامية إلى إيقاف نشاط التنظيم. كما أشار البيان إلى أن الصراع الحالي يتجاوز الجانب التنظيمي ليلامس طبيعة المشروع المجتمعي الذي يدافع عنه الحزب، والقائم على مبادئ الديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، ومناهضة ما أسماه بـ “الاستعمار الجديد” وبنيات الفساد.
وعن الجدل المثار حول وجود الحزب، أكد البيان أن الاتحاد الوطني لا يقاس بحجمه المؤسساتي التقليدي، بل بمدى ارتباط أفكاره وتوجهاته بقضايا الفئات الاجتماعية، مشدداً على أن الانتماء للحزب يتجاوز العضوية الشكلية ليصل إلى الالتزام بالقيم التحررية والوطنية التي تأسس عليها.
وختم الحزب بيانه بالتأكيد على أن نضاله من أجل الكرامة والحرية والاستقلال الوطني ليس مجرد إرث من الماضي، بل هو مشروع سياسي مستمر في الحاضر والمستقبل، رافضاً أي محاولة من خصومه لتقزيم دوره أو التحدث باسم مرجعيته.








التعليقات
0 تعليق