شهدت مدينة خنيفرة يوم الجمعة انطلاق فعاليات الدورة السابعة للمهرجان الدولي “أجذير إيزوران”، وهي تظاهرة ثقافية تسعى إلى إبراز غنى التراث الأمازيغي وخصوصية الأطلس المتوسط كرافعة أساسية للرصيد التاريخي والحضاري للمنطقة.
تأتي هذه النسخة في سياق وطني متميز يتزامن مع الاحتفال بذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب، مما يضفي صبغة رمزية على الحدث الذي يستحضر دلالات الخطاب الملكي التاريخي بأجذير في 17 أكتوبر 2001، والذي شكل محطة مفصلية في مسار النهوض بالثقافة الأمازيغية كجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية.
واتخذ المنظمون من شعار “الثقافة والتراث اللامادي مرتكز لاستدامة التنمية بالمناطق الجبلية” عنواناً لهذه الدورة، في محاولة لربط الموروث الثقافي بآليات التنمية المحلية، وتحويل الممارسات التقليدية والفنون المتوارثة إلى عامل جذب يسهم في دعم الاقتصاد المحلي بالمناطق الجبلية.
وافتتح المهرجان بحضور رسمي وثقافي وازن، حيث تضمن البرنامج عرض مقتطفات من الخطاب الملكي بأجذير، تلتها فقرات تكريمية لثلة من الوجوه البارزة في مجالات الرياضة والفن والتوثيق، تقديراً لعطاءاتهم التي ساهمت في صون الذاكرة الثقافية للمنطقة.
ويزخر برنامج المهرجان بتنوع كبير يجمع بين الموسيقى الأمازيغية، والفنون الشعبية، والحكايات المحلية، مما يوفر للزوار فرصة لاكتشاف التعبيرات الفنية التي تميز الأطلس المتوسط، بمشاركة فنانين من مختلف ربوع المملكة لتعزيز البعد الوطني للتظاهرة.
وفي هذا الإطار، أكد محمد ياسين، رئيس مؤسسة “روح أجذير الأطلس”، أن خنيفرة تمتلك مقومات حضارية تجعلها مؤهلة للعب دور محوري في الحفاظ على المكون الأمازيغي، مشدداً على أن الجهود تنصب حالياً على الاستجابة لانتظارات ساكنة الجبال من خلال برامج تنموية وثقافية مستدامة.
ومن المرتقب أن تشهد المحطة الخريفية للمهرجان في شهر أكتوبر المقبل، إصدار “أنطولوجيا الأغنية الأمازيغية في الأطلس المتوسط”، وهي مبادرة توثيقية تهدف إلى حفظ الذاكرة الموسيقية الجماعية وحمايتها من الاندثار في ظل التحولات الاجتماعية المتسارعة.
وإلى جانب الشق الفني، خصص المنظمون فضاءً بساحة 20 غشت لمعرض المنتجات المجالية والفلاحية، الذي يستمر حتى 30 غشت، حيث يتيح للتعاونيات المحلية عرض منتجاتها وتسويقها، مما يعزز الرؤية التي تربط بين التثمين الثقافي والدينامية الاقتصادية والسياحية للمنطقة.








التعليقات
0 تعليق