إعلان
980×90
مساحة إعلانية
اقتصاد

35 مليون دولار لتعزيز نمو الشركات المتوسطة بالمغرب

نُشر في

تستعد الشركات المغربية المتوسطة ذات الطموحات التوسعية للاستفادة من تدفقات مالية جديدة، بعدما أعلن البنك الإفريقي للتنمية وصندوق الودائع والقروض الإيطالي عن تخصيص 35 مليون دولار لدعم صندوق استثماري إقليمي يستهدف منطقة شمال إفريقيا. ويأتي المغرب في صدارة الدول المعنية بهذا التمويل، حيث يحتل المرتبة الثانية من حيث الأهمية الاستراتيجية ضمن خارطة توزيع الاستثمارات المتوقعة.

ويشرف على إدارة هذه العملية صندوق استثمار شمال إفريقيا الثالث، التابع لشركة “RMBV”، الذي يركز في استراتيجيته على قطاعات حيوية تشمل الاستهلاك، والخدمات الأساسية، ومشاريع التحول الاقتصادي. وبحسب الوثائق المتعلقة بهذا المشروع، فمن المرتقب أن تحظى السوق المغربية بحصة تتراوح ما بين 20 و30 في المائة من إجمالي استثمارات الصندوق.

وتوزعت مساهمة الـ35 مليون دولار بين البنك الإفريقي للتنمية، الذي قدم 15 مليون دولار في 14 غشت الجاري، وصندوق الودائع والقروض الإيطالي، الذي ضخ 20 مليون دولار عبر منصة النمو والمرونة لإفريقيا. وتؤكد هذه الخطوة رغبة المؤسسات التنموية في دعم القطاع الخاص عبر أدوات الملكية الخاصة، بدلاً من الاكتفاء بالتمويلات التقليدية الموجهة للبنيات التحتية الحكومية.

وتكمن القيمة المضافة لهذا النوع من الاستثمار في كونه يوفر للشركات المتوسطة رؤوس أموال ضرورية لتطوير أدائها وتوسيع أنشطتها، في وقت قد تجد فيه هذه المقاولات صعوبة في الاعتماد على القروض البنكية التقليدية لتمويل مشاريعها طويلة الأمد. ويسعى الصندوق إلى اختيار شركات تتمتع بنماذج تجارية ناضجة وقدرة واضحة على النمو، سواء داخل السوق الوطنية أو عبر التوسع الإقليمي.

وعلى الرغم من أن مصر تستحوذ على الحصة الأكبر من الاستثمارات المستهدفة بنسبة تتراوح بين 50 و60 في المائة، إلا أن اختيار المغرب كثاني وجهة استثمارية يعكس الثقة في حيوية النسيج المقاولاتي المحلي. وتجدر الإشارة إلى أن هذه النسب تظل تقديرية ومرتبطة بمدى استجابة الشركات المغربية لمعايير الاستثمار الصارمة التي يفرضها مدير الصندوق، بما في ذلك جودة الإدارة والربحية.

ويختلف هذا التمويل عن القروض البنكية بكونه يعتمد على الدخول في رأسمال الشركات، مما يجعله خياراً استراتيجياً للمقاولات التي تبحث عن شريك مالي طويل الأمد. ومع ذلك، فإن الوصول إلى هذه الموارد يظل عملية تنافسية تخضع لتدقيق دقيق للمخاطر وفرص التخارج المستقبلية، مما يعني أن نجاح الاستثمار يظل رهيناً بجودة الصفقات التي سيتم إبرامها في المرحلة المقبلة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.