إعلان
980×90
مساحة إعلانية
اقتصاد

مشروع كندي يشرع في اختبارات استخراج التيتانيوم من الرمال الساحلية جنوب المغرب

نُشر في

بدأت شركة “ستيدرايت كريتيكال مينيرالز” الكندية مرحلة حاسمة في مشروع “تيتان بيتش”، عبر إطلاق الأشغال التحضيرية لإقامة محطة تجريبية في موقع “بيتش وان” على الساحل الأطلسي جنوب المغرب. وتأتي هذه الخطوة عقب حصول المشروع على رخصة تعدين رسمية في الثاني عشر من غشت الجاري، حيث تقود الشركة الكندية المبادرة بشراكة مع شركة “إن إس إم كابيتال” المغربية التي تستحوذ فيها على حصة أغلبية تصل إلى 76.5 في المائة.

وتعمل الفرق الميدانية منذ العشرين من غشت على تجهيز البنية التحتية للموقع وتهيئة مرافق العمال، تمهيداً لتركيب معدات المعالجة المتطورة. ويهدف هذا الاختبار إلى تقييم عمليات إثراء الرمال الثقيلة وتحديد الجدوى التقنية والاقتصادية قبل اتخاذ قرارات التوسع المستقبلي. ويمتد نطاق المشروع الإجمالي على مساحة 192 كيلومتراً مربعاً، بينما تغطي رخصة التعدين الحالية 16 كيلومتراً مربعاً من السواحل الحاملة للمعادن.

وشهدت هيكلة المشروع ترتيبات جديدة تمنح الشريك المغربي حصة محمولة بنسبة 32 في المائة، تعفيه من تحمل تكاليف الاستكشاف والإنتاج. كما تم الكشف عن اتفاق إطار للتعاون مع شريك صناعي حكومي، يهدف إلى الإشراف المشترك على المحطة التجريبية وصياغة استراتيجية تعدينية طويلة الأمد، بناءً على النتائج التي ستخلص إليها الاختبارات الميدانية.

وكانت الدراسات الاستكشافية السابقة قد أظهرت وجود مؤشرات واعدة على معادن حاملة للتيتانيوم، مثل الإلمنيت والروتيل والماغنيتيت، بنسب معتبرة في بعض العينات. ومع ذلك، تؤكد الشركة أن هذه الأرقام تظل أولية ولا تعكس بالضرورة حجم الاحتياطي القابل للاستغلال التجاري، مما يضفي أهمية بالغة على نتائج المحطة التجريبية في تحديد مستقبل الموقع.

وتكمن القيمة الاستراتيجية للتيتانيوم في كونه معدناً حرجاً يدخل في صناعات دقيقة وحساسة مثل الطيران، الدفاع، والتقنيات الطبية، نظراً لخصائصه التي تجمع بين الخفة والمتانة ومقاومة التآكل. وتتطلع الأطراف المعنية من خلال هذا المشروع إلى اختبار إمكانية الانتقال من مجرد استخراج الخام إلى تطوير سلاسل معالجة وتحويل ترفع من القيمة الصناعية لهذه الموارد الطبيعية.

ويبقى نجاح المشروع رهيناً بالنتائج التقنية والاقتصادية والبيئية التي ستفرزها المحطة التجريبية. فالحصول على رخصة التعدين يعد خطوة أولى، لكن التحول إلى وحدة إنتاجية واسعة النطاق يظل مرتبطاً بمدى نجاح عمليات المعالجة وقدرتها على تحقيق سلسلة قيمة مستدامة ومجدية صناعياً.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.