إعلان
980×90
مساحة إعلانية
تقارير

مدريد ترد على إشارات وزير الأوقاف حول سبتة وتتمسك بوضعها كحدود لأوروبا

نُشر في

سارعت الحكومة الإسبانية إلى تجديد موقفها الرسمي بشأن مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، وذلك في أعقاب التصريحات التي أدلى بها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربي، أحمد التوفيق، أمام الملك محمد السادس خلال إحياء ليلة المولد النبوي الشريف.

وأكدت إلما سايز، المتحدثة باسم الحكومة الإسبانية ووزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، خلال ندوة صحفية عقدتها عقب اجتماع مجلس الوزراء، أن المدينتين تابعتان للسيادة الإسبانية، واصفة إياهما بكونهما تمثلان الحدود الجنوبية لإسبانيا والاتحاد الأوروبي، في رد مباشر على ما تضمنته كلمة الوزير المغربي.

وجاءت هذه التصريحات في سياق متصل بجدل دبلوماسي بدأ يطفو على السطح مؤخراً، لا سيما بعد تصريحات وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، التي شدد فيها على الحقوق التاريخية والجغرافية للمغرب في المدينتين، وهي التصريحات التي كانت الخارجية الإسبانية قد ردت عليها في 21 غشت الماضي برفض أي نقاش يمس وضع المدينتين.

وتكتسي إشارة الوزير التوفيق دلالة خاصة لكونها جاءت في خطاب رسمي أمام العاهل المغربي، حيث استحضر الدور العلمي والتاريخي لعلماء سبتة، مثل القاضي عياض وأبي العباس العزفي، وربط ذلك بمرحلة تاريخية اتسمت بتعبئة المغاربة من أجل تحرير الأراضي الخاضعة للاحتلال الإيبيري، مما أضفى طابعاً رمزياً ووطنياً على حديثه عن الذاكرة الدينية.

وفي المقابل، تحرص مدريد على إغلاق الباب أمام أي تأويلات قد تفتح نقاشاً حول السيادة، حيث سبق لوزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أن أكد خلال زيارة ميدانية لسبتة في 11 غشت التزام حكومته بالوحدة الترابية لإسبانيا، وهو ما تعززه الإجراءات الأمنية والحدودية المشددة التي تفرضها مدريد على المدينتين باعتبارهما نقاط دخول استراتيجية للمجال الأوروبي.

وتعيش العلاقات بين الرباط ومدريد وضعاً دقيقاً في ظل تزايد أزمات الهجرة غير النظامية التي تضغط على الحدود، مما يدفع الحكومة الإسبانية إلى تعزيز آليات التنسيق الأمني والسياسي، مع الإبقاء على خطاب يربط مصير سبتة ومليلية بالحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي وفضاء شنغن.

ومع استمرار المغرب في استحضار ملف المدينتين من بوابة التاريخ والذاكرة، وإصرار إسبانيا على تثبيت الوضع القائم كأمر واقع مرتبط بالسيادة، يظل الملف حاضراً في المشهد الدبلوماسي، دون أن يؤدي ذلك إلى مواجهة مباشرة، في ظل التزام الطرفين بالتدبير السياسي للحوار الثنائي.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.