إعلان
980×90
مساحة إعلانية
تكنولوجيا

اليابان تبتكر كبائن تبريد فردية لحماية العمال من موجات الحر القاتلة

نُشر في

تعتمد الشركات اليابانية في الآونة الأخيرة حلولاً تقنية غير تقليدية لمواجهة الارتفاع القياسي في درجات الحرارة، والتي باتت تهدد سلامة الموظفين في المصانع والمستودعات وورش البناء. ويبرز في هذا السياق ابتكار تقني يُعرف بـ “دو هيمون بوكس”، وهو عبارة عن كابينة فردية تشبه كشك الهاتف، صُممت لتوفير تبريد مكثف وسريع للعاملين في بيئات العمل التي يصعب تكييفها مركزياً.

تعتمد آلية عمل الجهاز على ضخ تيارات هوائية باردة تسمح للمستخدم باستعادة نشاطه وخفض حرارة جسمه خلال دقائق معدودة، مع وجود نظام إغلاق تلقائي بعد عشرين دقيقة لضمان الاستخدام الأمثل. وتكشف شركة “تروسكو ناكاياما”، المسؤولة عن توزيع الجهاز، أنها نجحت في بيع أكثر من 300 وحدة منذ أبريل 2026، بسعر يصل إلى 1.5 مليون ين، أي ما يعادل قرابة 9400 دولار للوحدة الواحدة.

يأتي هذا التوجه في ظل ظروف مناخية قاسية تشهدها اليابان، حيث بدأت هيئة الأرصاد الجوية في تصنيف درجات الحرارة التي تلامس 40 مئوية كأيام شديدة الحرارة تستوجب الحذر. وقد تسببت هذه الموجات خلال الصيف الماضي في تسجيل عشرات الوفيات في طوكيو، وإصابة عشرات الآلاف بحالات استدعت التدخل الطبي، مما دفع السلطات والشركات إلى تشديد إجراءات السلامة المهنية.

لم يعد توفير بيئة عمل آمنة خياراً، بل تحول إلى التزام قانوني وتنظيمي، إذ باتت الشركات ملزمة بتوفير سترات مزودة بمراوح، ومناطق استراحة مجهزة، بالإضافة إلى مرونة في ملابس العمل. وتشير نتائج استطلاع أجرته مؤسسة “تيكوكو داتابانك” إلى أن نصف الشركات اليابانية تأثرت عملياتها بفعل الحرارة المفرطة، مما دفع 88 في المائة منها إلى تعزيز تدابير حماية الكوادر البشرية.

يرى المطورون أن الاستثمار في هذه الكبائن يمثل حلاً عملياً يتجاوز محدودية مكيفات الهواء التقليدية في المساحات المفتوحة أو الصناعية الكبرى. ومع تزايد حدة الصيف، يطمح المصنعون إلى توسيع نطاق استخدام هذا الابتكار ليشمل الملاعب الرياضية والمواقع الخارجية، مما يعكس تحولاً جذرياً في كيفية تعامل القطاع الاقتصادي مع التغيرات المناخية كخطر دائم يتطلب حلولاً ابتكارية مستمرة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.