اندلع خلاف سياسي علني بين حزب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، وذلك على خلفية تبادل اتهامات تتعلق بملف استقطاب المنتخبين والتحضيرات الجارية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وقد جاء هذا التصعيد عقب إصدار “البام” لبيان رسمي يرد فيه على مزاعم الأحرار التي اتهمته بممارسة ضغوط على بعض منتخبيه لإجبارهم على تغيير انتمائهم الحزبي والترشح تحت لواء حزب الأصالة والمعاصرة.
من جانبه، سارع المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة إلى نفي هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، واصفاً إياها بالادعاءات العارية من الصحة. وأكد الحزب في موقفه الرسمي أن انضمام أي شخصيات أو منتخبين لصفوفه يرتكز حصراً على الحوار وقناعات الأفراد وحريتهم في الاختيار، بعيداً عن أي ممارسات إكراه أو تضييق.
وفي خطوة لتعزيز موقفه، استحضر حزب الأصالة والمعاصرة معطيات تتعلق بانتخابات سنة 2021، مشيراً إلى أن التجمع الوطني للأحرار كان قد استقطب في تلك الفترة ما يزيد عن 17 برلمانياً ينتمون لخمسة أحزاب سياسية مختلفة، من بينهم ستة برلمانيين كانوا في صفوف “البام” حينها. وأوضح الحزب أنه لم يعترض آنذاك على تلك التحركات، معتبراً إياها ممارسة طبيعية لحرية الاختيار السياسي، وهو المبدأ الذي يطالب باعتماده اليوم في التعامل مع تنقلات المنتخبين.
ويؤشر هذا التراشق بالبيانات بين القوتين السياسيتين على ارتفاع حدة التنافس الانتخابي في مرحلة ما قبل الاقتراع. وتعد قضية ترحال المنتخبين من أكثر الملفات حساسية، نظراً لدورها المباشر في إعادة ترتيب موازين القوى داخل الدوائر الانتخابية والمؤسسات المنتخبة، حيث يسعى كل طرف إلى تأمين قواعده الانتخابية واستقطاب كفاءات قادرة على حسم النتائج.
ومع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، يبدو أن السجال بين الحزبين قد نقل الصراع من الأروقة الداخلية إلى العلن، في ظل غياب أدلة ملموسة تثبت وجود ضغوط قانونية، مما يجعل النقاش الدائر حالياً يندرج ضمن المعارك السياسية التنافسية. ومن المتوقع أن تتزايد هذه التحركات والتحالفات كلما اقترب موعد الاقتراع، لتصبح معركة استقطاب المرشحين جزءاً محورياً من المشهد الانتخابي القادم.








التعليقات
0 تعليق