أكد خوسيه مانويل ألباريس، وزير الخارجية الإسباني، أن حكومة بلاده لا تعتزم فتح أي نقاش مع الرباط بخصوص وضع مدينتي سبتة ومليلية، مشددا على أن مدريد متمسكة بموقفها التقليدي الذي يعتبر المدينتين جزءا لا يتجزأ من التراب الإسباني والأوروبي.
وفي كلمة له أمام لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس الإسباني، أوضح المسؤول الحكومي أن هذا الموقف قد تم تبليغه بوضوح لنظيره المغربي ناصر بوريطة، نافيا في الوقت ذاته وجود أي محادثات ثنائية تهم الوضع السيادي للمدينتين المحتلتين.
ورغم هذا التشدد في الملف السياسي، حرص ألباريس على تثمين دور التعاون الأمني والهجروي مع المغرب، واصفاً إياه بـ “الضروري” و”لا غنى عنه”، خاصة في ظل التحديات التي تفرضها الحدود المشتركة والضغط المتزايد للهجرة غير النظامية.
واستحضر الوزير الإسباني الأحداث التي شهدتها سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، معتبرا أنها أزمة ذات أبعاد إنسانية وهجروية، متهما في سياقه شبكات التواصل الاجتماعي بنشر أخبار مضللة ساهمت في تحفيز محاولات العبور الجماعي نحو المدينة.
وأشار ألباريس إلى أن التعاون الفعال بين البلدين مكن من إعادة ما لا يقل عن 90 في المائة من المهاجرين الذين دخلوا سبتة خلال تلك الأزمة في غضون يومين فقط، مشددا على أن التنسيق مع الرباط يظل ركيزة أساسية لأمن الحدود الإسبانية.
وخلص المسؤول الإسباني إلى أن العلاقات بين مدريد والرباط تسير على مسارين متباينين؛ حيث يتمسك الطرفان بمواقفهما التاريخية تجاه ملف المدينتين، بينما يواصلان في الوقت نفسه تطوير شراكة استراتيجية وعملية في مجالات الأمن، الاقتصاد، ومكافحة شبكات الاتجار بالبشر، بعيداً عن التوترات السياسية المباشرة.








التعليقات
0 تعليق