تستعد القاعات السينمائية الوطنية لاستقبال الشريط السينمائي الجديد “حاكم لازون” ابتداءً من 16 شتنبر الجاري، وذلك في توقيت يتقاطع زمنياً مع ذروة الحراك الانتخابي المرتبط باقتراع 23 شتنبر 2026. ويتبنى العمل مقاربة كوميدية اجتماعية لتسليط الضوء على كواليس الحملات الانتخابية، بعيداً عن الطرح السياسي المباشر، مكتفياً برصد المفارقات والسلوكات المرتبطة بوعود المرشحين وتفاعلات المواطنين معها.
تتجاوز أحداث الفيلم حدود النقاش السياسي الصرف، لتغوص في تفاصيل الحياة اليومية للمغاربة، حيث تتشابك تطلعات الأفراد مع الشعارات الانتخابية. ويبرز ضمن خطوطه الدرامية قصة بطل من ذوي الإعاقة الجسدية يقطن بأحد الدواوير، ويطمح لامتلاك سيارة حمراء كرمز للمكانة الاجتماعية والاعتراف الذي يفتقده، في محاولة لتقديم قراءة إنسانية لقضايا التهميش والقبول المجتمعي.
ويعتمد الفيلم في صياغته الفنية على أسلوب السخرية والمفارقة لإيصال رسائله، دون أن ينجرف نحو الانحياز لأي طرف سياسي. وقد أشرف على كتابة السيناريو والحوار محمد ضهرا، صاحب فكرة العمل، بمشاركة زكرياء قدور، بينما تولى محمد علي الطاهري مهمة الإخراج، موظفاً طاقماً فنياً يضم أسماء وازنة في الكوميديا والدراما المغربية.
وتضم قائمة أبطال الفيلم نخبة من الفنانين، يتقدمهم محمد الخياري، وسكينة درابيل، ومحمد ضهرا، ورفيق بوبكر، وحمزة الفيلالي، ورجاء لطفين، ومراد العشابي. ويأتي عرض هذا العمل في سياق سينمائي تنافسي يعرف حضور أفلام مغربية أخرى في القاعات، مثل “جوج وجوه” و”نوض أنوض” و”كوفرة فالغيس”.
ويرتقب أن يثير “حاكم لازون” اهتمام الجمهور بفضل راهنية موضوعه، حيث يراهن صناعه على استثمار أجواء الانتخابات لجذب المشاهدين، مع السعي لتقديم قالب فني يجمع بين الترفيه والتحليل الاجتماعي، مما يجعله تجربة سينمائية تتجاوز ظرفية التصويت لتلامس قضايا مجتمعية مستمرة.








التعليقات
0 تعليق