قررت الرباط وباريس إعادة جدولة زيارة الدولة التي كان من المقرر أن يقوم بها الملك محمد السادس إلى فرنسا، وذلك في خطوة تهدف إلى توفير حيز زمني إضافي للتحضيرات الدبلوماسية واللوجستية المكثفة.
وأفادت منصة “أفريكا إنتليجنس” في تقرير لها يوم الثلاثاء 08 سبتمبر 2026، أن المشاورات الجارية بين الطرفين تتجه نحو تحديد موعد جديد للزيارة ليكون ما بين أواخر السنة الحالية وبداية عام 2027.
ويعود هذا التريث في ضبط الأجندة إلى الرغبة المشتركة في إتمام اللمسات الأخيرة على “معاهدة شراكة استثنائية”، والتي تعتبر سابقة في تاريخ الدبلوماسية الفرنسية مع دولة خارج نطاق الاتحاد الأوروبي.
وتسعى هذه الاتفاقية، التي جرى الإعداد لها عبر اجتماعات اللجنة المشتركة العليا، إلى صياغة إطار متكامل للتعاون في المجالات الاقتصادية والصناعية والأمنية، بما يواكب التغيرات الإقليمية الراهنة.
تأتي هذه التطورات في سياق التقارب الاستراتيجي الذي عرفته العلاقات المغربية الفرنسية منذ إعلان الرئيس إيمانويل ماكرون في صيف 2024 دعمه لسيادة المغرب على صحرائه، وما تلا ذلك من زيارة رسمية للرئيس الفرنسي إلى الرباط في أكتوبر من السنة نفسها.
ويعتقد مراقبون أن هذا التعديل في الموعد سيمكن اللجان التقنية من وضع اللمسات النهائية على حزم استثمارية كبرى، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والبنيات التحتية ونقل التكنولوجيا، مما يضفي صبغة عملية على الشراكة الاستراتيجية بين العاصمتين.








التعليقات
0 تعليق