لم يكن قرار النجم الصاعد لامين يامال بحمل قميص المنتخب الإسباني عوض المنتخب المغربي وليد الصدفة، بل جاء نتيجة مخاض طويل اتسم بضغوطات متبادلة وتنافس شديد بين الاتحادين الكرويين لاستقطاب الموهبة التي خطفت الأنظار مبكراً.
وأماط ألبرت لوكي، المدير الرياضي السابق للمنتخب الإسباني، اللثام عن تفاصيل تلك المرحلة، مؤكداً أن الجانب المغربي بذل جهوداً حثيثة لإقناع اللاعب، شملت تنقل الناخب الوطني وليد الركراكي شخصياً للقاء يامال ومحيطه العائلي، في محاولة لاستمالته نحو تمثيل “أسود الأطلس”.
ووفقاً للوكي، فقد واجه المسؤولون الإسبان صعوبات بالغة في المفاوضات، خاصة مع والد اللاعب، منير النصراوي، الذي كان الطرف الأكثر تحفظاً وتشدداً في النقاشات حول مستقبل ابنه الدولي، في حين كانت والدة اللاعب، شيلا إيبانا، تتبنى موقفاً مغايراً، حيث تساءلت صراحة عما إذا كان استدعاء ابنها للمنتخب الأول نابعاً من قناعة فنية بجهوزيته، أم كان مجرد خطوة استباقية لقطع الطريق على المنتخب المغربي.
وعلى الرغم من هذا الشد والجذب العائلي، أشار المسؤول الإسباني السابق إلى أن يامال نفسه كان الأكثر وضوحاً وحسماً في موقفه، حيث عبر بوضوح عن رغبته في اللعب لإسبانيا وطموحه في التتويج بلقب كأس أمم أوروبا، وهو ما رجح كفة “لاروخا” في نهاية المطاف.
وتعكس هذه الواقعة حجم الصراع المحتدم بين المنتخبات للظفر بخدمات المواهب ذات الأصول المهاجرة، خاصة عندما يتعلق الأمر بلاعب استثنائي مثل يامال، الذي تدرج في الفئات السنية الإسبانية قبل ظهوره الأول مع المنتخب الأول في سبتمبر 2023.
يُذكر أن يامال نجح بعد ذلك في تحقيق أهدافه، حيث توج بلقب كأس أمم أوروبا 2024، وساهم في وصول إسبانيا إلى نهائي كأس العالم 2026، الذي انتهى بتتويج تاريخي للمنتخب الإسباني بعد الفوز على الأرجنتين في الشوط الإضافي.








التعليقات
0 تعليق