كشف عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عن توجهه السياسي الرافض لمشاركة حزبه في أي حكومة يترأسها حزب الأصالة والمعاصرة، وذلك في خطوة استباقية جاءت قبيل التعيين الرسمي لرئيس الحكومة الجديد، مما يلقي بظلاله على مشاورات تشكيل الأغلبية الحكومية لما بعد انتخابات 2026.
وخلال اجتماع للأمانة العامة، أكد بنكيران أن موقف حزبه من المشاركة الحكومية مرتبط بطبيعة القيادة الحزبية التي ستشرف على السلطة التنفيذية، مشيراً إلى أن تصريحه يعكس توجهاً أولياً سيخضع للنقاش والتدقيق داخل الهياكل الحزبية المختصة، وعلى رأسها المجلس الوطني الذي دعا بنكيران إلى عقد اجتماع عاجل له لتقييم المرحلة الراهنة.
وعلى الرغم من طموحاته التي كانت تتجاوز النتائج المحققة، اعتبر بنكيران أن ما حققه “البيجيدي” في الاستحقاقات الأخيرة يعد انتصاراً يعيد الحزب إلى واجهة المشهد السياسي، معتبراً أن هذه الحصيلة تعكس استعادة الحزب لقوته وتأثيره بفضل عمله التنظيمي وتواصله الميداني، وذلك بعد التراجع الملحوظ الذي عرفه في انتخابات 2021.
وشدد الأمين العام على أن مشاركة حزبه في العمل السياسي تظل محكومة بمبادئ ثابتة تتصل بخدمة الوطن والملكية والدين، مؤكداً حرص العدالة والتنمية على الحفاظ على استقلالية قراره الحزبي. ومن المرتقب أن يخصص الاجتماع المرتقب للمجلس الوطني لمناقشة موازين القوى الجديدة، وتحديد موقع الحزب القادم سواء داخل المعارضة أو عبر صيغ أخرى للتعاون البرلماني.
ويضع هذا الإعلان مشاورات تشكيل الحكومة أمام تحدٍ جديد، حيث إن استبعاد مشاركة العدالة والتنمية في تحالف يقوده الأصالة والمعاصرة قد يقلص من خيارات التحالفات المتاحة أمام المفاوضين. ومع ذلك، يبقى الحسم النهائي في هذا التوجه رهيناً بقرارات المؤسسات الحزبية، التي سيتعين عليها المصادقة على خيارات القيادة قبل تحويلها إلى موقف رسمي ملزم.








التعليقات
0 تعليق