في أعقاب إعلان نتائج الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، عقد حزب التجمع الوطني للأحرار ندوة صحفية بالرباط، ترأسها الأمين العام محمد شوكي، لتقديم قراءة الحزب الرسمية للمشهد الانتخابي. واستهل شوكي كلمته بتقديم التهنئة لحزب الأصالة والمعاصرة بمناسبة تصدره للنتائج، متمنياً له التوفيق في مهامه المقبلة.
وتوجه الحزب بالشكر إلى الناخبين الذين وضعوا ثقتهم في مرشحيه، حيث أوضح شوكي أن التجمع خاض غمار هذه الانتخابات بصفته قائداً للعمل الحكومي خلال السنوات الخمس الماضية، وهي فترة حفلت بظروف دولية ووطنية دقيقة، مشدداً على أن الحزب حرص على عرض حصيلته وبرامجه المستقبلية بكل موضوعية.
وفي خطوة اتسمت بالصراحة، اعترف الحزب بتراجع حصيلته من المقاعد مقارنة بالاستحقاقات السابقة، مؤكداً رفضه التام للجوء إلى لغة التبريرات. واعتبر شوكي أن احترام إرادة الناخبين يفرض التعامل مع نتائج التراجع بنفس القدر من الجدية والاعتزاز الذي يتم به استقبال نتائج الفوز.
ورغم هذا التراجع، شدد الحزب على احتفاظه بموقعه كقوة سياسية محورية في البلاد، مشيراً إلى أن ثقل الأحزاب لا يقاس فقط بالأرقام الانتخابية، بل يمتد ليشمل الرصيد الإصلاحي والقدرات التنظيمية والكفاءات البشرية التي يزخر بها التنظيم.
وكشف الحزب عن عزمه فتح نقاش داخلي موسع لتقييم أدائه الحكومي والتنظيمي والتواصلي، بهدف استخلاص الدروس وتصحيح المسارات. كما أكد أن الأحزاب القوية هي التي تمتلك شجاعة مراجعة الذات وفهم التحولات المجتمعية المتسارعة.
وبخصوص التحالفات المستقبلية، شدد الحزب على أنه لن يستبق التطورات، مؤكداً أن القرارات الحاسمة ستصدر عن الهيئات التنظيمية المختصة وفقاً للمصلحة الوطنية، على أن يتم الكشف عن الموقف الرسمي فور انتهاء المشاورات الداخلية.








التعليقات
0 تعليق