يستعد حزب العدالة والتنمية لعقد دورة استثنائية لمجلسه الوطني يوم السبت 26 شتنبر، وذلك في مجمع مولاي رشيد للشباب والطفولة بمدينة بوزنيقة، انطلاقاً من الساعة العاشرة صباحاً. يأتي هذا الاجتماع وفقاً للنظم الداخلية للحزب، بهدف تقييم النتائج التي أفرزتها الاستحقاقات التشريعية الأخيرة وتحديد التوجه السياسي للمرحلة القادمة.
تأتي هذه المحطة التنظيمية في وقت يجد فيه الحزب نفسه في المرتبة الرابعة بعد كل من التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال. ومن المرتقب أن ينكب أعضاء المجلس على تشريح الحصيلة الانتخابية، ومناقشة السيناريوهات المتاحة سواء بالانخراط في الأغلبية الحكومية أو التموقع في صفوف المعارضة البرلمانية.
وفي هذا السياق، كان الأمين العام للحزب، عبد الإله بنكيران، قد عبر عن قناعته السياسية الرافضة للمشاركة في أي ائتلاف حكومي يترأسه حزب الأصالة والمعاصرة. وقد شدد بنكيران خلال لقاء للأمانة العامة على أن هذا القرار يظل خاضعاً للنقاش المؤسساتي داخل المجلس الوطني، باعتباره الهيئة المخولة قانوناً باتخاذ القرارات المصيرية للحزب.
كما تطرق الأمين العام إلى ما وصفه بشبهات شابت العملية الانتخابية في بعض الدوائر، بما فيها مدينة طنجة، مشيراً إلى مزاعم تتعلق بسلامة صناديق الاقتراع. وتجدر الإشارة إلى أن هذه التصريحات تظل مواقف سياسية تتطلب التحقق من قبل الجهات المختصة، خاصة مع إعلان حزب الأصالة والمعاصرة عن ترحيبه بفتح تحقيق قضائي بخصوص الوقائع المسجلة.
وعلاوة على ذلك، سيشكل هذا الاجتماع فرصة لمراجعة الأداء الانتخابي للحزب وأسباب التراجع في النتائج، إلى جانب تقييم استراتيجيات التواصل مع الناخبين. ويهدف الحزب من خلال هذا النقاش إلى ترتيب أولوياته السياسية لضمان حضور فاعل في البرلمان، سواء من خلال ممارسة الدور الرقابي والتشريعي كمعارضة، أو عبر تحديد شروط واضحة في حال تقرر خيار المشاركة الحكومية.
يبقى القرار النهائي رهيناً بمداولات أعضاء المجلس الوطني وتصويتهم، حيث ينتظر المتتبعون مخرجات هذه الدورة لتتضح الرؤية حول موقع العدالة والتنمية في الخارطة السياسية المقبلة، وما إذا كان الحزب سيمضي نحو المعارضة أو سيعتمد خيارات أخرى بناءً على تطورات المشاورات السياسية.








التعليقات
0 تعليق