تفتح التغييرات الأخيرة داخل حزب الأصالة والمعاصرة، وتحديداً تولي فاطمة الزهراء المنصوري مهام القيادة الجماعية، باب التكهنات حول المسارات التي سيسلكها التحالف الحكومي الثلاثي، حيث تبرز أربعة سيناريوهات محتملة تحدد ملامح المرحلة المقبلة.
يتمحور التوجه الأول حول تكريس وحدة الأغلبية لضمان تنزيل الأوراش الاستراتيجية الكبرى، وعلى رأسها ورش الدولة الاجتماعية، عبر تسريع وتيرة الدعم الاجتماعي المباشر وتعميم التغطية الصحية، إلى جانب تكثيف الاستثمارات في قطاع الماء لمواجهة الإجهاد المائي، مع الحرص على التنسيق التشريعي المحكم.
في المقابل، يطرح السيناريو الثاني فرضية إعادة ترتيب البيت الداخلي للحكومة، من خلال تعديل وظيفي يستهدف تقييم أداء الحقائب الوزارية لرفع الفعالية وتطوير آليات التواصل الحكومي، بهدف إبراز الإنجازات الملموسة للمواطنين والرد على انتقادات المعارضة.
أما السيناريو الثالث فيرتبط ببدء التمايز السياسي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث من المتوقع أن تسعى مكونات التحالف إلى إبراز بصمتها الخاصة في تدبير القطاعات، وهو ما يفرض تحدياً إضافياً يتمثل في تدبير التنافس المحلي دون التأثير على تماسك الائتلاف المركزي.
وينتهي المشهد بسيناريو رابع يفرض التكيف مع الرهانات الاجتماعية الضاغطة، لا سيما ملف التشغيل والحد من البطالة، بالإضافة إلى مراقبة تقلبات الأسعار، مع استمرار مأسسة الحوار الاجتماعي لضمان الاستقرار والسلم الاجتماعي في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.








التعليقات
0 تعليق