إعلان
980×90
مساحة إعلانية
اقتصاد

لوسيور وكوسومار تتراجعان وطوطال تستفيد من ارتفاع أسعار النفط

نُشر في

كوثر بوجوال

سجلت الشركات المدرجة في بورصة الدار البيضاء أداء إجماليا إيجابيا خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما ارتفع رقم معاملاتها بنسبة 10.7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من 2025، ليصل إلى 190.8 مليار درهم، غير أن هذه الدينامية أخفت تفاوتات واضحة بين القطاعات والشركات.

وكان قطاع التعدين أبرز محركات النمو، مستفيدا من توسع نشاط «مناجم» وارتفاع أسعار المعادن، بينما حققت «طوطال إنرجيز المغرب» زيادة مهمة في مداخيلها في ظل صعود أسعار النفط عالميا.

في الاتجاه المقابل، أنهت الصناعات الغذائية النصف الأول بأداء سلبي، متأثرة أساسا بانخفاض رقم معاملات «كوسومار» و«لوسيور كريستال»، بحسب تقرير «Earning» الصادر عن مركز أبحاث «بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسورش» (BKGR).

190.8 مليار درهم رقم معاملات الشركات المدرجة

بلغ مجموع رقم معاملات الشركات المدرجة في بورصة الدار البيضاء 190.8 مليار درهم خلال الأشهر الستة الأولى من 2026.

ويمثل هذا المستوى زيادة بنسبة 10.7 في المائة مقارنة بالنصف الأول من السنة الماضية، غير أن توزيع هذه الزيادة لم يكن متوازنا بين مختلف القطاعات.

ففي الوقت الذي استفادت فيه شركات مرتبطة بالتعدين والمحروقات والتوزيع من ظروف مواتية أو توسع أنشطتها، واجهت شركات أخرى ضغوطا مرتبطة بأسعار التصدير وظروف السوق والصيانة والأحوال المناخية.

ويكشف هذا التباين أن نمو الإيرادات الإجمالي للبورصة جاء نتيجة أداء قوي لعدد محدود من القطاعات أكثر من كونه تحسنا شاملا لجميع الأنشطة.

التعدين يضيف 7.8 مليارات درهم

تصدر قطاع التعدين قائمة المساهمين في نمو الإيرادات، بعدما أضاف نحو 7.8 مليارات درهم خلال النصف الأول من السنة.

وجاء هذا الأداء مدفوعا بصورة أساسية بشركة «مناجم»، التي ارتفع رقم معاملاتها بنحو 2.7 مرة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.

وسجلت الشركة زيادة في مداخيلها قدرها 7 مليارات و342 مليون درهم، مستفيدة من الدخول التدريجي لمشروعي «بوتو» و«تيزرت» إلى مرحلة التشغيل بكامل طاقتهما.

كما استفادت من ارتفاع أسعار المعادن النفيسة والأساسية، في سياق دولي تميز بتقلبات جيوسياسية دعمت أسعار عدد من المواد المعدنية.

القطاع الصناعي يتجاوز 123 مليار درهم

على مستوى القطاع الصناعي ككل، ارتفع رقم المعاملات بنسبة 13.8 في المائة ليبلغ 123.1 مليار درهم.

وكان أداء «مناجم» أبرز عنصر في هذه الزيادة، إلى جانب شركات أخرى استفادت من تطورات أسعار المواد الأولية أو من توسع شبكة أنشطتها.

ويضع هذا الأداء القطاع الصناعي في موقع أساسي ضمن نمو مداخيل الشركات المدرجة خلال النصف الأول من 2026.

في المقابل، تكشف النتائج التفصيلية أن بعض الفروع الصناعية، وفي مقدمتها الصناعات الغذائية، سلكت اتجاها معاكسا.

طوطال إنرجيز تضيف 2.4 مليار درهم

حلت «طوطال إنرجيز المغرب» في المرتبة الثانية من حيث المساهمة في زيادة الإيرادات، بعدما ارتفع رقم معاملاتها بمليارين و419 مليون درهم.

وربط التقرير هذه الزيادة بالارتفاع القوي الذي سجلته أسعار النفط عالميا خلال النصف الأول من السنة.

ويعني ذلك أن تطورات سوق الطاقة الدولية انعكست مباشرة على مداخيل الشركة داخل السوق المغربية، في وقت شهدت فيه أسعار النفط تحركات قوية.

وجاءت «لابيل في» بعدها بزيادة بلغت 1.46 مليار درهم، مستفيدة من ارتفاع مساهمة شبكة المتاجر الجديدة.

141 متجرا تدعم مداخيل لابيل في

استفادت «لابيل في» من المتاجر الـ141 التي افتتحت خلال سنة 2025، والتي بدأت مساهمتها تظهر بشكل أكبر في إيرادات المجموعة خلال السنة الجارية.

ويعكس ذلك أثر توسيع شبكة التوزيع على نمو المبيعات، خاصة بالنسبة للشركات التي تعتمد على الانتشار الجغرافي وزيادة عدد نقاط البيع.

ويضع أداء «لابيل في» قطاع التوزيع ضمن الأنشطة التي أسهمت إيجابيا في الحصيلة الإجمالية لبورصة الدار البيضاء.

الصناعات الغذائية تفقد 614 مليون درهم

على الجهة الأخرى، سجل قطاع الصناعات الغذائية والمشروبات أكبر مساهمة سلبية، بانخفاض في المداخيل بلغ 614 مليون درهم.

ويرجع هذا الأداء أساسا إلى نتائج «كوسومار» و«لوسيور كريستال».

وتراجع رقم معاملات «كوسومار» بنسبة 10 في المائة، بفعل ما وصفه التقرير بالأثر السعري غير الملائم الذي واجهته أنشطة التصدير.

أما «لوسيور كريستال»، فانخفض رقم معاملاتها بنسبة 8.1 في المائة، في ظل ظروف سوق اعتبرها التقرير غير مواتية لنشاط الشركة.

الكهرباء والبناء يسجلان تراجعا

لم يقتصر الأداء السلبي على الصناعات الغذائية، إذ تراجعت مداخيل قطاع الكهرباء بنحو 291 مليون درهم.

وربط التقرير هذا الانخفاض ببرنامج الصيانة الذي نفذته شركة «طاقة المغرب»، وما ترتب عنه من تأثير مؤقت على النشاط.

كما فقد قطاع البناء والأشغال العمومية نحو 224 مليون درهم من الإيرادات.

وجاء هذا التراجع في سياق ظروف مطرية غير مواتية أدت إلى تأخر تقدم عدد من أوراش البناء خلال الفترة المعنية.

القطاع المالي يحقق نموا محدودا

في القطاع المالي، ارتفع صافي الناتج البنكي للمؤسسات المدرجة بنسبة 1.6 في المائة، ليستقر عند 51.2 مليار درهم.

وسجل «التجاري وفا بنك» زيادة بنسبة 4 في المائة، ليصل صافي ناتجه البنكي إلى 18.4 مليار درهم، بارتفاع قدره 699 مليون درهم.

كما ارتفع صافي الناتج البنكي لـ«بنك إفريقيا» بنسبة 1.5 في المائة إلى 10.5 مليارات درهم، أي بزيادة بلغت 153 مليون درهم.

وفي الاتجاه المقابل، تراجع صافي الناتج البنكي لمجموعة البنك الشعبي المركزي بنسبة 3.2 في المائة إلى 13.5 مليار درهم.

وسجلت المجموعة انخفاضا قدره 445 مليون درهم، ارتبط خصوصا بتراجع مساهمة أنشطة السوق.

تباين واضح في نتائج بورصة الدار البيضاء

تعكس حصيلة النصف الأول من 2026 صورة اقتصادية تقوم على تفاوت كبير بين القطاعات المدرجة في بورصة الدار البيضاء.

فالتعدين والطاقة والتوزيع قدمت مساهمة قوية في نمو الإيرادات، مستفيدة من المشاريع الجديدة وارتفاع أسعار المواد الأولية وتوسيع شبكات البيع.

في المقابل، واجهت الصناعات الغذائية ضغوطا واضحة، كما تأثرت الكهرباء بالصيانة والبناء بالظروف المطرية.

وبين ارتفاع «مناجم» وطوطال إنرجيز وتراجع «كوسومار» و«لوسيور كريستال»، تكشف النتائج أن نمو رقم معاملات الشركات المدرجة إلى 190.8 مليار درهم لم يكن متجانسا، بل تحكمت فيه بشكل أساسي ديناميات قطاعية مختلفة خلال النصف الأول من السنة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.