تضع خطط مجموعة فولكسفاغن لتقليص كلفة بطاريات السيارات الكهربائية المغرب ضمن سلسلة إمداد مصانعها الأوروبية، من خلال مشروع بالقنيطرة لإنتاج مواد تدخل في تصنيع بطاريات الليثيوم والحديد والفوسفاط، يرتقب توجيه جزء منها إلى إسبانيا.
بحسب تقرير نشره موقع «هيبريدوس إي إلكتريكوس» الإسباني المتخصص في السيارات الكهربائية، تعتزم «باور كو»، التابعة للمجموعة الألمانية، وشريكتها الصينية «غوتيون» إقامة مصنع بطاقة إنتاجية تبلغ 100 ألف طن سنويا، لتوفير هذه المواد وتزويد مصنع ساغونتو الإسباني بجزء من احتياجاته.
يرتكز المشروع على توزيع للحصص يمنح «غوتيون» 51 في المائة من الشركة المشتركة بالمغرب، مقابل 49 في المائة لـ«باور كو». ويربط المصدر اختيار المملكة بمواردها من الفوسفاط الصخري، مشيرا إلى احتضانها نحو 68 في المائة من الاحتياطيات العالمية المقدرة.
تأتي هذه الخطوة ضمن توجه صناعي نحو توسيع استعمال بطاريات «LFP»، التي تستغني عن النيكل والكوبالت، وتتميز، وفق التقرير، بانخفاض كلفتها ومتانتها واستقرارها الحراري، وهي خصائص تدعم جاذبيتها بالنسبة إلى مصنعي السيارات الكهربائية.
تقديرات فولكسفاغن تعكس حجم الرهان على هذه التقنية؛ إذ تتوقع المجموعة ارتفاع حصتها بالسوق الأوروبية من نحو 10 في المائة حاليا إلى ما بين 40 و60 في المائة بحلول سنة 2030، بما يزيد الحاجة إلى تأمين المواد اللازمة لتصنيعها.
على الجانب الإسباني، أورد الموقع أن «غوتيون» تعتزم استثمار نحو 1.1 مليار يورو مقابل الاستحواذ على 49 في المائة من مصنع ساغونتو، بينما تحتفظ «باور كو» بنسبة 51 في المائة. ويرتقب بدء تشغيل المصنع سنة 2027، بطاقة إنتاجية أولية تصل إلى 30 جيغاواط ساعة سنويا.
يعكس الربط بين المشروعين توجها لتقريب حلقات التوريد من المصانع الأوروبية وتقليص الاعتماد على المواد القادمة من الصين، مع الاستفادة من الخبرة الصناعية لشريك صيني يعد من كبار الفاعلين في قطاع البطاريات.
نقل التقرير عن فرانك بلومه، الرئيس التنفيذي لـ«باور كو»، تأكيده أن التحالف يدعم مرونة سلسلة الإمداد ويسرع تنفيذ المشاريع الصناعية. غير أن الصفقة تظل رهينة بالحصول على الموافقات التنظيمية، كما لم يتحدد بعد موعد انطلاق توريد المواد من القنيطرة إلى المصنع الإسباني.








التعليقات
0 تعليق