إعلان
980×90
مساحة إعلانية
صحة

دراسة سويسرية تكشف ارتباط الاستحمام بالماء البارد بانخفاض التغيب عن العمل

نُشر في

كوثر بوجوال

كشفت دراسة علمية أجرتها جامعة بازل السويسرية عن مجموعة من الآثار المحتملة للاستحمام المنتظم بالماء البارد، مشيرة إلى ارتباط هذه العادة بانخفاض أيام التغيب عن العمل بسبب المرض، فضلا عن فوائد مرتبطة بالبيئة وترشيد استهلاك الموارد.

وأظهرت نتائج البحث أن الأشخاص الذين اعتمدوا الاستحمام بالماء البارد بشكل منتظم سجلوا أياما أقل من الغياب المرضي مقارنة بأفراد المجموعة التي واصلت الاستحمام بالطريقة المعتادة، وهو ما يسلط الضوء على إمكانية تأثير بعض العادات اليومية البسيطة على نمط الحياة.

انخفاض أيام الغياب المرضي بنسبة 31 بالمائة

وشملت الدراسة 719 مشاركا تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاما، جرى تتبعهم على مدى 12 أسبوعا، بهدف تقييم انعكاسات الاستحمام بالماء البارد على الصحة والسلوك اليومي، إلى جانب رصد آثاره البيئية المحتملة.

وخلص الباحثون إلى أن المشاركين الذين واظبوا على الاستحمام بالماء البارد سجلوا انخفاضا في متوسط أيام التغيب عن العمل بسبب المرض بنسبة 31 بالمائة، مقارنة بالأشخاص الذين استمروا في الاستحمام بشكل اعتيادي.

وتشير هذه النتيجة إلى وجود ارتباط بين تبني هذه العادة وتراجع أيام الغياب المرضي، دون أن تعني بالضرورة أن الماء البارد يمنع الإصابة بالأمراض أو يشكل بديلا عن الوسائل الطبية المعتمدة.

التعود التدريجي على المياه الباردة

وسجلت الدراسة انسحاب عدد من المشاركين خلال الأسبوعين الأولين من التجربة، قبل أن يتراجع معدل الانسحاب في المراحل اللاحقة، وهو ما اعتبره الباحثون مؤشرا محتملا على أن التكيف مع الاستحمام بالماء البارد يحتاج إلى فترة من الاعتياد التدريجي.

وفي هذا السياق، أوضحت عالمة النفس لينا غلاسر، التي أشرفت على إجراء الدراسة بكلية علم النفس في جامعة بازل، أن المشاركين تحدثوا عن شعورهم بمزيد من اليقظة والانتعاش بعد الاستحمام بالماء البارد.

وتعكس هذه الإفادات جانبا من التجربة الشخصية للمشاركين، إذ لم تقتصر ملاحظاتهم على عدد أيام الغياب عن العمل، بل شملت أيضا الإحساس بالنشاط والحيوية عقب الاستحمام.

فوائد بيئية مرتبطة بترشيد الموارد

ولم تقتصر نتائج الدراسة على الجوانب الصحية والنفسية، بل امتدت إلى التأثيرات البيئية المحتملة لهذه الممارسة، إذ أشارت إلى أن تقليل الاعتماد على المياه الساخنة يمكن أن يساهم في خفض استهلاك الطاقة والمياه، فضلا عن تقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بتسخين المياه.

وتندرج هذه النتائج ضمن الأبحاث التي تبحث في مدى قدرة التغييرات البسيطة في السلوك اليومي على تحقيق مكاسب تتجاوز الفرد لتشمل البيئة، من خلال تقليل استهلاك الموارد والحد من الانبعاثات.

وتعيد الدراسة بذلك طرح الاستحمام بالماء البارد باعتباره ممارسة تستحق مزيدا من البحث، بالنظر إلى ما رصدته من ارتباطات صحية ونفسية وبيئية، مع ضرورة مراعاة الاختلافات الفردية وعدم اعتبار نتائجها توصية طبية عامة تناسب جميع الأشخاص.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.