إعلان
980×90
مساحة إعلانية
أخبار وطنية

استئنافية فاس تخفض عقوبة مدان بالتخابر مع البوليساريو من 15 إلى 10 سنوات سجنا

22:02 · 20/10/2026

كوثر بوجوال

قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس تخفيض العقوبة الحبسية الصادرة في حق شخص أدين في قضية التخابر مع البوليساريو والمس بأمن الدولة الداخلي والخارجي، من 15 سنة إلى 10 سنوات سجنا نافذا، بعد إعادة النظر في الحكم الابتدائي الصادر في حقه.

وجاء القرار الاستئنافي في ملف يتعلق بالتخابر مع جهات أجنبية معادية للمغرب، على خلفية اتهامات مرتبطة بتصوير مواقع وأماكن حساسة وإرسال تسجيلات وتقارير إلى جهات مرتبطة بمليشيات البوليساريو، إلى جانب أفعال موضوع متابعة تتعلق بإهانة مؤسسة دستورية.

وكانت المحكمة قد قضت ابتدائيا بإدانة المتهم، المشار إليه بالأحرف الأولى «م.د»، بالسجن النافذ لمدة 15 سنة، قبل أن تقرر الغرفة الاستئنافية تقليص العقوبة بخمس سنوات، مع الإبقاء على العقوبة السالبة للحرية.

اقرأ أيضا: دي ميستورا يدعم الحكم الذاتي بالصحراء المغربية ويطالب البوليساريو بالتخلي عن الجمود والتفاوض الجدي

التخابر مع البوليساريو وتصوير مواقع حساسة ضمن تفاصيل القضية

تعود فصول الملف إلى شهر يناير 2026، عندما أوقفت عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الشخص المعني بالأمر، في إطار أبحاث مرتبطة بشبهات المس بأمن الدولة الداخلي والخارجي.

وجرى وضع المشتبه فيه رهن الحراسة النظرية، وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، من أجل تعميق البحث بشأن طبيعة اتصالاته والأنشطة التي يشتبه في قيامه بها لفائدة جهات معادية للمغرب.

وكشفت الأبحاث المنجزة، وفق المعطيات الواردة في الملف، عن ارتباط المتهم بجهات مرتبطة بمليشيات البوليساريو، وتكليفه بتصوير مواقع وأماكن حساسة، قبل إرسال تسجيلات ومعلومات بشأنها إلى تلك الجهات.

وشملت الوقائع موضوع المتابعة إعداد تقارير ومقاطع مصورة تتعلق بمواقع داخل التراب الوطني، وهي المعطيات التي شكلت جزءا من العناصر المعروضة على القضاء في إطار القضية.

اقرأ أيضا: البوليساريو تهاجم دي ميستورا بعد اتهامه بتأييد الحكم الذاتي المغربي وتهدد بمراجعة تعاونها معه

تحقيقات أمنية تكشف تصوير أحداث شغب بمدينة القليعة

امتدت التحريات المرتبطة بملف التخابر مع البوليساريو إلى مقاطع فيديو توثق أحداث شغب شهدتها مدينة القليعة خلال احتجاجات «جيل زيد»، بعدما أظهرت الأبحاث أن المتهم قام بتصوير تسجيلات مرتبطة بتلك الأحداث.

وأدرجت هذه المقاطع ضمن معطيات الملف القضائي، إلى جانب العناصر المرتبطة بالاتصالات المشتبه فيها وتصوير المواقع الحساسة، قبل إحالة القضية على الجهات القضائية المختصة.

وتندرج هذه الوقائع ضمن الاتهامات التي واجهها المعني بالأمر بشأن المس بأمن الدولة والتعامل مع جهات أجنبية معادية، وهي التهم التي كانت موضوع مناقشة خلال مختلف مراحل التقاضي.

الحكم الاستئنافي يقلص العقوبة بخمس سنوات

انتهت المرحلة الاستئنافية إلى مراجعة العقوبة المحكوم بها ابتدائيا، إذ قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس تخفيض مدة السجن النافذ من 15 إلى 10 سنوات.

ويشكل الحكم تطورا قضائيا في ملف يرتبط باتهامات تتعلق بأمن الدولة الداخلي والخارجي، بعدما انتقل من مرحلة البحث الأمني والتحقيق إلى المحاكمة الابتدائية، ثم إعادة النظر في العقوبة أمام محكمة الاستئناف.

ويأتي القرار في سياق استمرار تعامل الأجهزة الأمنية والقضائية المغربية مع القضايا المرتبطة بالتخابر والمس بأمن الدولة، وفق المساطر القانونية والاختصاصات المخولة لكل جهة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية