إعلان
980×90
مساحة إعلانية
مجتمع

النيابة العامة بفاس تعيد فتح البحث في شكاية سجين ادعى تعرضه للابتزاز والتهديد

08:49 · 13/09/2026

كوثر بوجوال

أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس أن النيابة العامة تعتزم مواصلة البحث في شكاية تقدم بها سجين بشأن ادعاءات بتعرضه للابتزاز والتهديد بالسجن خلال الحملة الانتخابية لسنة 2021، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائج الأبحاث التي ستُنجز في الملف.

ويأتي القرار، وفق بلاغ للوكيل العام للملك، بعد ندوة صحفية نظمها أحد المحامين بهيئة فاس، وتطرق خلالها إلى شكاية سبق أن تقدم بها موكله، الذي يقضي عقوبة حبسية، قائلا إنه لم يتم فتح بحث بشأنها.

غير أن النيابة العامة أوضحت أنها سبق أن تفاعلت مع الشكاية، وأن ممثلها انتقل ثلاث مرات إلى المؤسسة السجنية للاستماع إلى المشتكي، قبل أن يتم حفظ الملف مؤقتا بتاريخ 29 غشت 2025، بسبب امتناع المعني بالأمر عن الإدلاء بتصريحات تسمح بمواصلة البحث، بحسب ما ورد في البلاغ.

تفاصيل جديدة دفعت النيابة العامة إلى مواصلة البحث

أفاد الوكيل العام للملك بأن النيابة العامة اطلعت، من خلال ما جاء على لسان دفاع السجين خلال الندوة الصحفية، على تفاصيل مرتبطة بالشكاية لم يسبق أن وردت في مضمونها عند تقديمها.

وبناء على هذه المعطيات، أكدت النيابة العامة أنها تعتزم، في إطار الصلاحيات القانونية المخولة لها، مواصلة البحث في شكاية السجين بشأن الابتزاز والتهديد، على أن يتم ترتيب الآثار القانونية المناسبة استنادا إلى ما ستسفر عنه التحريات.

ولا يعني قرار مواصلة البحث ثبوت الادعاءات الواردة في الشكاية، بل يتعلق بإعادة تفعيل المسطرة للتحقق من المعطيات المطروحة وجمع ما قد يتوفر من أدلة أو تصريحات مرتبطة بها.

الشكاية تعود إلى يونيو 2025

بحسب البلاغ، تعود بداية الملف إلى 23 يونيو 2025، عندما تقدم السجين، الذي كان نزيلا بالسجن المحلي رأس الماء، بواسطة دفاعه الأول، بشكاية ضد بعض الأشخاص.

وتضمنت الشكاية ادعاءات مفادها تعرضه للابتزاز والتهديد بإدخاله السجن خلال الحملة الانتخابية لسنة 2021.

ولم يكشف البلاغ عن أسماء الأشخاص المشتكى بهم أو طبيعة الصفات التي كانوا يحملونها، كما لم يورد تفاصيل بشأن الوسائل التي يقول المشتكي إنها استُعملت في عملية الابتزاز أو التهديد.

وتبقى جميع هذه الادعاءات موضوع بحث، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها وقائع ثابتة قبل استكمال التحقيقات والوصول إلى نتائج مدعمة بالأدلة.

ثلاث محاولات للاستماع إلى المشتكي داخل السجن

أكدت النيابة العامة أنها تفاعلت مع الشكاية عقب تقديمها، حيث انتقل نائب الوكيل العام للملك إلى المؤسسة السجنية للاستماع إلى صاحبها وتوضيح مضمونها وطلب ما يمكن أن يدعم ادعاءاته.

ووفق البلاغ، تم ذلك في ثلاث مناسبات منفصلة.

ففي 8 غشت 2025، صرح المشتكي بأنه غير مستعد للإدلاء بأي تصريح بسبب شعوره بالتعب.

وبعد ثلاثة أيام، وتحديدا في 11 غشت، رفض مرة أخرى تقديم إفادته بشأن الشكاية، موضحا أنه لم يسترجع عافيته وأنه ينتظر الاستشارة مع دفاعه.

أما في 17 غشت 2025، فأعلن امتناعه عن الإدلاء بأي تصريح بخصوص الشكاية بسبب دخوله في إضراب عن الطعام.

الحفظ المؤقت جاء بعد غياب تصريحات داعمة

قالت النيابة العامة إن البحث في الشكاية ظل، في تلك المرحلة، مرتبطا إلى حد كبير بتصريحات المشتكي، خصوصا أن الشكاية الأصلية لم تتضمن، وفق البلاغ، تفاصيل وأدلة إثبات كافية لدعم الادعاءات الواردة فيها.

وأوضحت أنه بعد تعذر الاستماع إلى المعني بالأمر رغم انتقال ممثل النيابة العامة إلى السجن ثلاث مرات، تقرر بتاريخ 29 غشت 2025 حفظ الشكاية مؤقتا بسبب عدم رغبته في تأكيدها والإدلاء بما يدعم مضمونها.

وشدد البلاغ على أن الحفظ كان مؤقتا وليس نهائيا، وهي نقطة تفسر إمكانية إعادة تحريك الملف إذا ظهرت عناصر جديدة تستدعي ذلك.

وأضاف المصدر أن إشعارا بقرار الحفظ وُجه إلى المشتكي، غير أنه رفض التوصل به.

دفاع السجين طلب إخراج الملف من الحفظ في يوليوز 2026

عاد الملف إلى الواجهة مرة أخرى في 14 يوليوز 2026، عندما تقدم دفاع المشتكي بطلب إلى النيابة العامة لإخراج الشكاية من الحفظ.

وبعد دراسة الطلب، خلصت النيابة العامة إلى أنه لم يتضمن، بحسب البلاغ، أي عنصر جديد يبرر إعادة فتح الملف، خصوصا في ما يتعلق بوسائل الإثبات التي يمكن أن تعزز الادعاءات.

وبناء على ذلك، تقرر في تلك المرحلة الإبقاء على قرار الحفظ المؤقت وإشعار المشتكي بالأمر.

غير أن الوضع تغير بعد الندوة الصحفية الأخيرة التي نظمها دفاعه، بعدما اعتبرت النيابة العامة أن بعض التفاصيل التي جرى كشفها خلالها لم تكن واردة في الشكاية الأصلية.

النيابة العامة ترد على ما أثير في الندوة الصحفية

جاء بلاغ الوكيل العام للملك كذلك ردا على ما أثير خلال الندوة الصحفية بشأن عدم فتح بحث في الشكاية.

وقالت النيابة العامة إن الملف شهد بالفعل إجراءات بحث، مستدلة بالانتقالات الثلاثة إلى السجن خلال غشت 2025 بهدف الاستماع إلى المشتكي.

وأضافت أن امتناع السجين عن الإدلاء بتصريحات في تلك المناسبات حال دون تقدم البحث آنذاك، خصوصا في ظل غياب تفاصيل وأدلة كافية داخل الشكاية نفسها.

وسجل البلاغ أن النيابة العامة تعاملت، بحسب تعبيره، بشكل فوري مع الشكاية، مقابل إحجام المشتكي عن تقديم توضيحات، معتبرا أن ذلك كان يثير تساؤلات بشأن أسباب عدم تعاونه مع إجراءات البحث في تلك المرحلة.

الملف يعود إلى البحث دون حسم في الاتهامات

تدخل القضية الآن مرحلة جديدة بعد إعلان الوكيل العام للملك أن النيابة العامة ستواصل البحث في ضوء المعطيات المستجدة.

ومن المرتقب أن تركز الإجراءات المقبلة على التحقق من التفاصيل التي ظهرت خلال الندوة الصحفية، والاستماع إلى الأطراف المعنية إذا اقتضى الأمر ذلك، وجمع ما قد يتوفر من وسائل إثبات مرتبطة بادعاءات الابتزاز والتهديد.

ولا يتضمن البلاغ أي إشارة إلى توجيه اتهامات رسمية إلى أشخاص محددين، كما لا يعني قرار مواصلة البحث أن الوقائع المدعى بها ثبتت قضائيا.

وبذلك، ينتقل ملف شكاية السجين بفاس بشأن الابتزاز والتهديد من مرحلة الحفظ المؤقت إلى استئناف البحث، بعدما ظهرت معطيات جديدة قالت النيابة العامة إنها لم تكن متضمنة في الشكاية الأصلية، على أن تحدد نتائج التحقيق ما إذا كانت هناك أفعال تستوجب ترتيب آثار قانونية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.