إعلان
980×90
مساحة إعلانية
رياضة

نوال المتوكل في قيادة الرياضة الإسلامية وتعزز حضور المغرب

08:46 · 13/09/2026

هجر إمغري

انتخبت نوال المتوكل نائبة لرئيس الاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي، ممثلة للقارتين الإفريقية وأمريكا اللاتينية، لولاية تمتد من 2026 إلى 2029، في محطة جديدة تضاف إلى مسارها الحافل داخل مؤسسات الرياضة الدولية، وتعكس في الوقت نفسه الحضور المتنامي للكفاءات المغربية في مواقع القرار الرياضي على الصعيد العالمي.

وجاء انتخاب المتوكل خلال أشغال الجمع العام الخامس عشر للاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي، المنعقد السبت بمدينة الطائف بالمملكة العربية السعودية، حيث اختارت الهيئة الرياضية الدولية تجديد الثقة في الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل آل سعود رئيسا للاتحاد لولاية جديدة، بينما أسفرت الانتخابات أيضا عن اختيار الكازاخستاني غينادي غولوفكين نائبا للرئيس ممثلا لآسيا وأوروبا.

ويمنح هذا المنصب الجديد لنوال المتوكل مساحة إضافية للتحرك داخل واحدة من المؤسسات الرياضية التي تجمع عددا كبيرا من الدول الإسلامية، كما يضعها في موقع يتيح لها المساهمة في بلورة توجهات مرتبطة بتطوير الرياضة وتعزيز التعاون الرياضي بين مختلف الدول والمناطق التي يمثلها الاتحاد.

ويأتي هذا الاختيار في سياق مسار طويل راكمت خلاله نوال المتوكل تجربة واسعة في الإدارة الرياضية الدولية، بعدما تحولت من بطلة أولمبية مغربية صنعت التاريخ فوق المضمار إلى واحدة من أبرز الشخصيات النسائية الحاضرة في دوائر صناعة القرار الرياضي العالمي.

واستطاعت المتوكل منذ سنوات أن تحافظ على حضورها داخل المؤسسات الأولمبية الدولية، إذ تشغل حاليا منصب نائبة رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، وهي المؤسسة التي التحقت بعضويتها سنة 1998، لتبدأ بذلك مرحلة جديدة من مسارها انتقلت فيها من الإنجاز الرياضي المباشر إلى المشاركة في إدارة وتوجيه الحركة الرياضية العالمية.

وسبق للمتوكل أن شغلت منصب نائبة رئيس اللجنة الأولمبية الدولية خلال الفترة الممتدة بين 2012 و2016، وهي مسؤولية منحتها حضورا بارزا في عدد من الملفات المرتبطة بالحركة الأولمبية، كما ترأست لجنة التنسيق الخاصة بدورة الألعاب الأولمبية ريو 2016، وهي تجربة عززت رصيدها في تدبير التظاهرات الرياضية الدولية الكبرى.

ويكتسي انتخابها نائبة لرئيس الاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي أهمية خاصة بالنسبة إلى المغرب، باعتبار أن المنصب لا يرتبط فقط بالمسار الشخصي للمتوكل، وإنما يكرس أيضا حضور الكفاءات المغربية في مواقع المسؤولية داخل الهيئات الرياضية الدولية، في وقت أصبحت فيه الرياضة جزءا أساسيا من صورة الدول وحضورها الخارجي.

ويعكس هذا الحضور كذلك التحول الذي عرفته مكانة المرأة المغربية داخل المؤسسات الرياضية، بعدما لم يعد دورها محصورا في المنافسات والمشاركة في البطولات، بل امتد إلى مواقع القيادة والتسيير وصناعة القرار. وفي هذا السياق، تبرز تجربة نوال المتوكل باعتبارها نموذجا لمسار رياضي بدأ بالإنجاز فوق أرضية الملعب وانتهى إلى مواقع مؤثرة داخل أكبر المؤسسات الرياضية العالمية.

وتحمل المتوكل في رصيدها رمزية خاصة داخل الرياضة المغربية، بعدما ارتبط اسمها بواحدة من أبرز اللحظات في تاريخ المشاركة المغربية بالألعاب الأولمبية. فقد شكل نجاحها الرياضي نقطة تحول في حضور المرأة المغربية والعربية داخل المنافسات الأولمبية، قبل أن تواصل مسيرتها في المجال الرياضي من بوابة المسؤولية والتدبير الدولي.

ويكتسب منصبها الجديد أهمية إضافية بالنظر إلى طبيعة الاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي، الذي يشكل فضاء للتعاون بين الدول الإسلامية في المجال الرياضي، ويسعى إلى دعم الحركة الرياضية وتوسيع فرص التبادل والمنافسة بين الرياضيين والمؤسسات الرياضية المنتمية إلى الدول الأعضاء.

ومن المنتظر أن تتيح الولاية الجديدة الممتدة إلى غاية 2029 للمتوكل مواصلة العمل في ملفات مرتبطة بالرياضة الدولية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المكونات الرياضية التي تقع ضمن نطاق تمثيلها، خصوصا إفريقيا وأمريكا اللاتينية، إلى جانب المساهمة في ترسيخ حضور الرياضة النسائية وتوسيع فرص المشاركة أمام الرياضيين والرياضيات.

كما يعكس انتخاب نوال المتوكل استمرار الثقة التي تحظى بها داخل الأوساط الرياضية الدولية، بعد سنوات من الحضور في مواقع قيادية سمحت لها بتكوين خبرة واسعة في التعامل مع المؤسسات الرياضية العالمية، وتنظيم المنافسات الكبرى، والمساهمة في اتخاذ القرارات المرتبطة بمستقبل الحركة الأولمبية والرياضية.

ويفتح هذا التعيين أمام المغرب أيضا فرصة جديدة لتعزيز حضوره المؤسساتي في المجال الرياضي الدولي، خاصة أن الحضور في مواقع القرار لا يقاس فقط بعدد المشاركات الرياضية أو حجم النتائج المحققة في البطولات، وإنما يمتد كذلك إلى قدرة الكفاءات الوطنية على الوصول إلى مراكز التأثير والمساهمة في رسم السياسات الرياضية الدولية.

وبذلك، تضيف نوال المتوكل منصبا جديدا إلى سجلها الحافل، لتواصل مسيرة بدأت بإنجاز تاريخي للرياضة المغربية وتطورت عبر سنوات من العمل داخل المؤسسات الأولمبية والرياضية الدولية. وبينما تستعد لبدء ولايتها الجديدة داخل الاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي، تكرس المتوكل موقعها كواحدة من أبرز الوجوه المغربية التي نجحت في تحويل الإنجاز الرياضي إلى حضور مؤسساتي مستمر يتجاوز حدود المنافسة نحو صناعة القرار الرياضي العالمي.

ويحمل انتخابها في نهاية المطاف دلالة تتجاوز الجانب البروتوكولي للمنصب، لأنه يعيد التأكيد على قدرة الكفاءات المغربية على الوصول إلى مواقع متقدمة داخل المنظومة الرياضية الدولية، كما يمنح المغرب حضورا إضافيا في مؤسسة رياضية تجمع دولا متعددة وتشكل جسرا للتعاون والتقارب من خلال الرياضة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.