أعلن مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء عن صرف منح مالية لفائدة المحامين الرسميين والمتمرنين، في خطوة تروم التخفيف من التبعات الاقتصادية التي خلفتها فترات التوقف عن أداء الخدمات المهنية، وذلك في ظل استمرار الحراك الاحتجاجي ضد مشروع قانون المهنة.
وحدد المجلس قيمة الدعم المالي في 4000 درهم للمحامين الرسميين، بينما خصص مبلغ 2500 درهم للمحامين المتمرنين، على أن يتم صرف هذه المنحة لمرة واحدة لكل مستفيد. كما اشترطت الهيئة على الراغبين في الاستفادة تقديم طلباتهم كتابةً قبل حلول الموعد النهائي المحدد في 31 غشت 2026.
ويأتي هذا الإجراء وسط احتقان مهني مستمر، حيث يواصل عدد من المحامين مقاطعة العمل تعبيراً عن رفضهم لمضامين مشروع القانون المنظم للمهنة، مطالبين بتشريعات تصون استقلالية الدفاع وتراعي مكانة المهنة داخل منظومة العدالة. وترى الهيئة في هذه المبادرة وسيلة لتدبير الضغوط المالية التي يواجهها المنتسبون إليها بسبب هذا التوقف.
ويعكس تباين قيمة المنحة بين الفئتين المهنيتين مراعاة الهيئة للوضعية الاعتبارية لكل منهما، حيث يحتاج المتمرنون إلى دعم في بداية مسارهم، بينما يتحمل المحامون الرسميون أعباء تدبير مكاتبهم والتزاماتهم المهنية اليومية. وتؤكد الهيئة من خلال هذه الخطوة التزامها بأدوارها الاجتماعية إلى جانب مهامها التمثيلية والنضالية.
وفي الوقت الذي تسود فيه حالة من الترقب بشأن مآلات الحوار حول مشروع القانون، تشدد الهيئة على أن هذا الدعم لا يعني تراجعاً عن مواقفها المعلنة، بل يجسد تضامناً مؤسساتياً يهدف إلى حماية المحامين من الانعكاسات الاقتصادية السلبية. كما تظل هذه الخطوة مرهونة بمسارات الحوار المستقبلي الذي يأمل المهنيون أن يفضي إلى توافق يحمي استقلالية المهنة ويضمن استقرارها.
وتأتي هذه التطورات في سياق يطرح تساؤلات متزايدة حول تأثير استمرار التوقف عن العمل على مصالح المتقاضين وسير الملفات القضائية، مما يضع الهيئة أمام تحدي الموازنة بين الدفاع عن المطالب المهنية وبين ضمان استمرارية المرفق العام للعدالة، مع السعي المستمر لإيجاد أرضية مشتركة تنهي حالة الجمود الحالية.








التعليقات
0 تعليق