إعلان
980×90
مساحة إعلانية
سياسة

سانشيز يحل بسبتة المحتلة في زيارة طارئة لاحتواء أزمة تدفق المهاجرين

نُشر في

يصل رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، يوم الجمعة 31 يوليوز 2026، إلى مدينة سبتة المحتلة، في خطوة ميدانية تأتي استجابةً للتطورات المقلقة التي عرفتها الثغر المحتل عقب وصول أفواج كبيرة من المهاجرين غير النظاميين، مما أدى إلى إرباك حاد في المنظومة الأمنية والمرافق الخدمية بالمدينة.

وتكتسي هذه الزيارة طابعاً استثنائياً يتجاوز المعاينة الميدانية، حيث باتت أزمة العبور الجماعي تشكل ضغطاً سياسياً وإنسانياً خانقاً على حكومة مدريد، خاصة مع تعالي أصوات محلية تطالب بتدخلات حازمة، وانتقادات لاذعة من أحزاب المعارضة لطريقة تدبير الملف، وذلك في ظل اضطرار السلطات المركزية إلى الاستعانة بوحدات من الجيش لإسناد الشرطة والحرس المدني بعد عجز الأجهزة الأمنية عن تطويق الأعداد الوافدة.

ومن المقرر أن يستهل سانشيز برنامج زيارته مرفوقاً بوزير الداخلية، فرناندو غراندي مارلاسكا، عند الساعة الحادية عشرة وأربعين دقيقة صباحاً من معبر تراخال، حيث سيجري لقاءات تقييمية مع القادة الميدانيين لمختلف الأجهزة الأمنية العاملة على الحدود.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن أعداد الوافدين في الموجة الأخيرة تتراوح بين ألفين وثلاثة آلاف شخص، وسط صعوبات تواجه السلطات في عمليات الإحصاء الدقيق، وهو ما دفع العديد من المهاجرين إلى المبيت في العراء بعد امتلاء مراكز الإيواء، بينما سجلت المصادر الرسمية انتشال تسع جثث على الأقل لأشخاص قضوا غرقاً خلال محاولات العبور.

وبينما يثير إشراك الجيش في العمليات الميدانية جدلاً داخلياً حول طبيعة التدخل، تؤكد الحكومة أن هذا الانتشار يهدف إلى توفير دعم لوجستي وأمني، في وقت يطالب فيه رئيس الحكومة المحلية بسبتة، خوان خيسوس فيفاس، بإعلان حالة طوارئ وطنية، وهو المطلب الذي تتريث مدريد في الاستجابة له قانونياً.

وعلى صعيد آخر، تراهن الحكومة الإسبانية على استمرار التنسيق الأمني مع المغرب لضبط الحدود، مؤكدة على أهمية التعاون الثنائي في مكافحة شبكات الاتجار بالبشر، مع التشديد على أن الوضع الحالي يختلف جذرياً عن أزمة ماي 2021، حيث لا توجد مؤشرات على وجود خلفيات دبلوماسية وراء هذه الموجة التي قد تكون تغذت على إشاعات قانونية أو ظروف مناخية وشبكات تهريب.

ويجد سانشيز نفسه أمام اختبار سياسي حقيقي؛ فبينما تترقب المعارضة تعثر الحكومة في حماية الحدود، تتابع المنظمات الحقوقية مدى التزام السلطات بالمعايير الإنسانية، مما يجعل هذه الزيارة محطة حاسمة لإظهار القدرة على الموازنة بين الأمن والالتزامات الدولية والحفاظ على استقرار العلاقات مع الجار المغربي.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.