وجه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، دعوة صريحة إلى السلطات الإسبانية بضرورة صون كرامة وحقوق الأفراد الذين تدفقوا مؤخراً على مدينة سبتة المحتلة، في خطوة تضع إجراءات مدريد تحت مجهر الرقابة الدولية لضمان التزامها بالمعايير الإنسانية والقانونية.
وأوضح فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام، أن غوتيريش شدد على أهمية ضمان احترام حقوق الوافدين بغض النظر عن وضعهم الإداري أو كيفية وصولهم، وذلك في الوقت الذي تسابق فيه السلطات الإسبانية الزمن لتدبير أعداد المهاجرين الذين دخلوا المدينة عبر البحر أو البر.
شهدت المدينة الخميس الماضي أكبر موجة عبور منذ أحداث ماي 2021، حيث نجح آلاف الشباب المغاربة، بالإضافة إلى عائلات تضم أطفالاً وقاصرين، في الوصول إلى الثغر المحتل عبر الالتفاف على الحاجز البحري أو محاولة تسلق السياج الحدودي، مما حول الواقعة من مجرد تحدٍ أمني إلى قضية إنسانية دولية.
من جانبها، أكدت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن التدفق الأخير لا يمكن ربطه بسبب واحد، رافضة التفسيرات التي تحصر الظاهرة في اجتهاد قضائي إسباني معين، ومؤكدة أن الدوافع تتداخل بين ظروف اقتصادية واجتماعية وتأثيرات منصات التواصل الاجتماعي وشبكات الاتجار بالبشر.
وتواجه الحكومة الإسبانية ضغوطاً متزايدة لتوفيق إجراءاتها الأمنية مع التزاماتها الحقوقية، لا سيما فيما يتعلق بمعاملة القاصرين والعائلات، حيث يتطلب القانون فحصاً فردياً للحالات بدلاً من اللجوء لعمليات الإعادة الجماعية التي قد تنتهك كرامة الأفراد.
وفي هذا الإطار، يواصل المغرب وإسبانيا التنسيق المشترك لإعادة الوضع إلى طبيعته، حيث أكد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، على التعاون الوثيق مع الرباط، بينما تشرف وزارة الداخلية ميدانياً على تدبير هذه الأزمة التي تختبر قدرة مدريد على الموازنة بين أمن الحدود وحماية حقوق الإنسان.








التعليقات
0 تعليق