دعا إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إلى ضرورة التعامل مع ملف محاولات الهجرة الجماعية نحو مدينة سبتة المحتلة بمنطق المسؤولية الوطنية، بعيداً عن توظيف المآسي الإنسانية في الصراعات الحزبية الضيقة.
وخلال كلمته في المجلس الجهوي الموسع للحزب بوجدة، شدد لشكر على أن ظاهرة الهجرة غير النظامية تعد ملفاً مركباً تتداخل فيه عوامل اقتصادية واجتماعية وتاريخية تراكمت عبر سنوات طويلة، مؤكداً أن اختزال هذه القضية في مسؤولية الحكومة الحالية يعد تبسيطاً لا يعكس تعقيدات الواقع.
واعتبر المسؤول الحزبي أن كافة الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين مطالبون بتحمل مسؤولياتهم الجماعية في مواجهة هذا التحدي، عوض الاكتفاء بإصدار بيانات تكتفي بتبادل الاتهامات، مشدداً على أن احترام أرواح الضحايا يفرض الترفع عن المزايدات السياسية والبحث الجدي عن حلول واقعية.
وفي سياق متصل، سجل لشكر تحفظاته على الأداء التواصلي للمؤسسات الحكومية في تدبير هذه الأزمة، معتبراً أن غياب الرواية الرسمية الواضحة والآنية تسبب في إرباك الرأي العام وفتح الباب أمام انتشار الإشاعات، مما دفع المواطنين للبحث عن المعلومة في مصادر إعلامية أجنبية.
وأكد المتحدث أن التواصل المؤسساتي أصبح ركيزة أساسية في تدبير الأزمات، مشيراً إلى أن ضعف الحضور الإعلامي للمسؤولين الحكوميين ساهم في اتساع الفجوة بين المواطن والمؤسسات، وهو ما كان يمكن تجاوزه بتبني استراتيجية تتسم بالشفافية والسرعة في نقل المعطيات.
وختم لشكر مداخلته بالتأكيد على أن معالجة ظاهرة الهجرة تستلزم تجاوز المقاربات الأمنية المحضة، عبر تبني سياسات عمومية توفر آفاقاً للشباب وتدعم الاندماج الاقتصادي والاجتماعي، داعياً إلى استخلاص الدروس من الأحداث الأخيرة لتطوير آليات التدخل الوطني وتغليب المصلحة العامة فوق أي اعتبارات أخرى.








التعليقات
0 تعليق