إعلان
980×90
مساحة إعلانية
اقتصاد

تحرك مشترك بين طوكيو وواشنطن لكبح انهيار الين التاريخي

نُشر في

تتجه اليابان والولايات المتحدة نحو تنفيذ تدخل منسق في أسواق العملات، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ 15 عاماً، تهدف إلى وضع حد للهبوط الحاد الذي يشهده الين الياباني، والذي وصل إلى أدنى مستوياته أمام الدولار منذ قرابة أربعة عقود.

وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية في ظل الضغوط الكبيرة التي تعاني منها الأسواق المالية العالمية نتيجة التباين في السياسات النقدية، لا سيما مع استمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية التي منحت الدولار قوة إضافية على حساب العملات الأخرى.

وأشار مسؤولون يابانيون لوكالة “رويترز” إلى أن وزيرة المالية، ساتسوكي كاتاياما، من المتوقع أن تعلن يوم الاثنين عن تنفيذ تدخل مشترك لشراء الين، وهي المبادرة التي لم تشهدها الأسواق منذ عام 2011. وتعتبر السلطات في طوكيو وواشنطن أن الانخفاض الحالي في قيمة العملة اليابانية تجاوز الحدود المعقولة وبات يهدد الاستقرار المالي.

وعلى الرغم من غياب التعليقات الرسمية من وزارتي المالية والخزانة، إلا أن مؤشرات السوق خلال جلسات التداول في نيويورك أظهرت ارتفاعاً مفاجئاً للين، وهو ما فسره المتعاملون كعمليات شراء تدخلية نفذتها السلطات النقدية. وتشير بيانات بنك اليابان إلى ضخ سيولة تصل إلى 58.97 مليار دولار لدعم العملة المحلية.

تزامن هذا التدخل مع قرار بنك اليابان بالإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع التلميح إلى إمكانية رفع الفائدة مستقبلاً في حال استمرار الضغوط التضخمية. ويُنظر إلى الفجوة الكبيرة في أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة باعتبارها المحرك الرئيسي لتفضيل المستثمرين للدولار.

وفي سياق التنسيق المستمر، أكد أتسوشي ميمورا، مسؤول السياسة النقدية بوزارة المالية اليابانية، أن الوزارة تواصل العمل مع بنك اليابان لمراقبة تطورات السوق. كما أفادت مصادر بأن الخزانة الأميركية وجهت بنوكاً كبرى للاستعداد لعمليات تدخل إضافية، وسط تداول صورة لدفتر ملاحظات وزير الخزانة سكوت بيسنت تشير إلى خطط لشراء الين بقيمة تصل إلى 10 مليارات دولار.

من جهة أخرى، أوضحت وزارة المالية اليابانية عبر منصة “إكس” امتلاكها أدوات متنوعة لتوفير السيولة بالدولار، منها آلية إعادة الشراء التابعة للاحتياطي الفيدرالي، مما يجنبها بيع سندات الخزانة الأميركية ويقلل من الاضطرابات في عوائد السندات العالمية.

ويرى مراقبون أن هذا التحرك يعكس تغيراً في استراتيجية القوى الاقتصادية الكبرى، حيث بات استقرار العملات أولوية قصوى لحماية النظام المالي العالمي من تقلبات قد تؤدي إلى أزمات أوسع، وسط حالة من الترقب في الأسواق لمدى فاعلية هذه الإجراءات في إعادة التوازن للين.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.