إعلان
980×90
مساحة إعلانية
سياسة

الحكومة تتبنى استراتيجية تقشف صارمة ضمن ملامح ميزانية 2027

نُشر في

شرعت السلطات الحكومية في وضع الأسس التنظيمية لمشروع قانون مالية 2027، مرتكزة على نهج يغلب منطق الضبط المالي وترشيد النفقات لضمان التوازنات الاقتصادية للبلاد. وتأتي هذه الخطوة في سياق دولي وداخلي يتسم بالتقلبات، مما يفرض ضرورة الموازنة بين الاستمرار في تمويل الأوراش الاجتماعية الكبرى والحفاظ على استقرار الدين العمومي.

تطمح الحكومة إلى تحقيق معدل نمو اقتصادي في حدود 4.1 في المائة بحلول عام 2027، مع وضع خارطة طريق تهدف إلى استقرار سقف الدين العمومي عند نسبة 65 في المائة من الناتج الداخلي الخام، قبل التوجه نحو خفضه تدريجياً إلى 63 في المائة. وتراهن الرؤية الحكومية على القطاعات غير الفلاحية، كالصناعة والسياحة، لتعويض التحديات المناخية التي تواجه القطاع الزراعي.

وجهت الحكومة تعليمات صارمة لمختلف الإدارات والمؤسسات العمومية بضرورة خفض المصاريف اليومية غير الضرورية، بما في ذلك نفقات الاتصالات والمحروقات والتنقلات، مع تقليص ميزانيات التظاهرات والمهام الخارجية. كما تقرر ضبط عمليات التوظيف في القطاع العام، حيث سيتم حصر المناصب في الاحتياجات القصوى فقط، مع التركيز على إعادة توزيع الموارد البشرية لرفع الكفاءة الإدارية دون إثقال كاهل كتلة الأجور.

وفيما يخص الاستثمار العمومي، فقد ربطت الحكومة إطلاق المشاريع الجديدة بمعايير دقيقة تتعلق بالجاهزية وسرعة التنفيذ، لضمان عدم هدر الاعتمادات المالية أو تأخير الإنجاز. كما ستعطى الأولوية للمشاريع الاستراتيجية المرتبطة بالالتزامات الدولية والتوجيهات الملكية، مع إخضاع المؤسسات والمقاولات العمومية لرقابة مالية أكثر صرامة تربط التحويلات المالية بمدى تقدم المشاريع على أرض الواقع.

وتسعى الحكومة أيضاً إلى تذليل العقبات القانونية التي تعيق الاستثمارات، خاصة ما يتعلق بملفات نزع الملكية والأحكام القضائية، سعياً منها لتعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني. وتترقب الأوساط الاقتصادية والمستثمرون تفاصيل مشروع القانون المالي المقبل، الذي سيكشف عن آليات دعم المقاولات ومواصلة تنزيل برامج الدولة الاجتماعية في مجالات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.

تعتبر ميزانية 2027 محطة حاسمة تتطلب مرونة وحذراً في التدبير المالي، حيث تهدف الحكومة من خلالها إلى تكريس ثقافة ربط الإنفاق بالنتائج، وضمان استدامة المالية العمومية في ظل التحديات العالمية الراهنة، وهو ما يجعل من هذه السنة منعطفاً أساسياً في مسار الإصلاحات الاقتصادية الشاملة بالمملكة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.