أبدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تحفظات جوهرية بشأن التدابير التي تتخذها اللجنة المؤقتة المكلفة بتسيير شؤون المجلس الوطني للصحافة، مؤكدة أن المرحلة الانتقالية الحالية تستوجب إرساء مقاربة تشاركية واسعة مع كافة الفاعلين المهنيين، عوض الانفراد بالقرارات المتعلقة بإعادة هيكلة مؤسسة التنظيم الذاتي.
واستنكرت الهيئة المهنية مطالبة المقاولات الصحفية بموافاتها بقوائم الصحفيين الحاصلين على البطاقة المهنية، معتبرة أن هذا الإجراء يندرج ضمن التحضيرات للانتخابات القادمة، مما يستوجب شفافية مطلقة وتنسيقاً مسبقاً مع المنظمات المهنية لضمان نزاهة الهيئة الناخبة، مع ضرورة تمكين المهنيين من الاطلاع على اللوائح وتدقيقها قبل الشروع في أي استحقاق انتخابي.
وفي الوقت الذي ثمنت فيه الفيدرالية خطوة إنهاء الجمود المؤسساتي، إلا أنها جددت رفضها للإطار القانوني الحالي للمجلس، معبرة عن اعتراضها على أسلوب تعيين أعضاء اللجنة المؤقتة، ومؤكدة تمسكها باستقلالية التنظيم الذاتي كمرتكز أساسي لأي إصلاح، معلنة استمرار تنسيقها مع التنظيمات المهنية التي تتبنى الموقف ذاته.
وعلى صعيد آخر، انتقدت الفيدرالية نمط تدبير الدعم العمومي الموجه للمقاولات الصحفية، مشيرة إلى أن غياب معايير واضحة ألحق ضرراً بالمؤسسات الصغرى والصحافة الجهوية، داعية إلى صياغة منظومة دعم جديدة تقوم على الإنصاف والعدالة المجالية، وتضمن حماية التعددية الإعلامية وتعزز صمود المقاولات أمام التحديات المالية والمهنية.
وشددت الهيئة على ضرورة فتح ورش إصلاحي شامل يغطي الجوانب القانونية والتنظيمية، بما في ذلك ضبط سوق الإشهار، ومكافحة التشهير، ومواكبة التحولات التكنولوجية، معتبرة أن هذه الملفات تشكل حجر الزاوية في أي نقاش حول مستقبل المهنة، داعية في الوقت نفسه إلى تجاوز الانقسام المهني وتعزيز الحوار بين كافة مكونات القطاع.
وفي سياق تنظيمها الداخلي، قررت الفيدرالية تمديد ولاية مكتبها التنفيذي ورئيسها إلى حين انعقاد المؤتمر الوطني المقبل، المقرر تنظيمه في أجل أقصاه نهاية شهر دجنبر من سنة 2026، في خطوة تهدف إلى ترتيب البيت الداخلي للفيدرالية بالتوازي مع انخراطها في النقاشات الوطنية حول مستقبل الصحافة المغربية.








التعليقات
0 تعليق