إعلان
980×90
مساحة إعلانية
اعلام وتواصل

ميتا تواجه محاكمة أمريكية كبرى بتهمة تعمد إدمان الأطفال على منصاتها

نُشر في

انطلقت في مدينة أوكلاند بولاية كاليفورنيا أطوار محاكمة قضائية مفصلية تواجه فيها شركة “ميتا” اتهامات ثقيلة تتعلق بسلامة الأطفال والمراهقين. وتتمحور الدعوى، التي تحظى بمتابعة واسعة، حول مزاعم بأن الشركة المالكة لـ”فيسبوك” و”إنستغرام” تعمدت تصميم واجهات منصاتها وخوارزمياتها لتعزيز بقاء المستخدمين الصغار أمام الشاشات لأطول فترة ممكنة، وذلك خدمةً لنموذجها الربحي القائم على جمع البيانات والإعلانات.

وتقود هذه المواجهة القانونية تحالف يضم 29 ولاية أمريكية، تتصدرها كاليفورنيا وكولورادو وكنتاكي ونيوجيرسي، حيث تركز المرافعة على عيوب تصميم المنتجات الرقمية. كما تتهم الولايات الشركة بخرق القانون الفيدرالي المتعلق بخصوصية القاصرين عبر جمع بياناتهم الشخصية دون سند قانوني، وهي تهمة تفتح جبهة قانونية مستقلة عن الجدل القائم حول الصحة النفسية.

في المقابل، ترفض “ميتا” هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن الربط بين استخدام شبكات التواصل وتدهور الصحة النفسية للمراهقين مسألة معقدة لا يمكن اختزالها في اتهامات مباشرة. وتدفع الشركة بأنها استثمرت في تطوير أدوات رقابية وقيود تقنية لحماية القاصرين، معتبرة أن وجود خصائص محفزة للتفاعل لا يعني بالضرورة السعي لخلق حالة من الإدمان لدى الأطفال.

وقد قدم محامو الولايات خلال الجلسات الافتتاحية وثائق ومراسلات داخلية مسربة، يزعمون أنها تثبت إدراك الشركة لقوة تأثير منصاتها على صغار السن، رغم تقديمها صورة مغايرة للرأي العام. بينما يرد دفاع الشركة بأن هذه الوثائق تُخرج سياق النقاشات المهنية عن مسارها، مشدداً على أن المراسلات الداخلية لا تعكس سياسة مؤسسية ممنهجة.

ومن المتوقع أن تستمر هذه المحاكمة لنحو ستة أسابيع، وسط ترقب لمثول قيادات عليا في الشركة، بمن فيهم مارك زوكربيرغ وآدم موسيري، أمام هيئة المحلفين. ولا تقتصر مطالب المدعين على التعويضات المالية، بل تمتد لتشمل فرض تغييرات هيكلية على كيفية عمل المنصات، بما في ذلك إزالة الخصائص التي توصف بأنها مسببة للاستخدام القهري.

تأتي هذه القضية في سياق موجة أوسع من الملاحقات القانونية ضد عمالقة التكنولوجيا، حيث تواجه شركات مثل “غوغل” و”تيك توك” دعاوى مشابهة. وتضع هذه المحاكمة نموذج “اقتصاد الانتباه” برمته تحت المجهر القضائي، مما قد يسفر عن قرارات تنظيمية قد تغير بشكل جذري تجربة استخدام منصات التواصل الاجتماعي بالنسبة للأجيال الناشئة في المستقبل.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.