إعلان
980×90
مساحة إعلانية
اقتصاد

مارينا الحسيمة تعزز مكانتها كوجهة سياحية بارزة بفضل جاذبيتها الصيفية المتجددة

نُشر في

تتحول مارينا الحسيمة خلال فصل الصيف إلى قبلة سياحية بامتياز، حيث تستقطب أعداداً متزايدة من العائلات المغربية، وأفراد الجالية المقيمة بالخارج، والسياح الأجانب. ويأتي هذا الإقبال في وقت يواصل فيه الميناء الترفيهي ترسيخ موقعه ضمن الخريطة السياحية للمدينة، معززاً بحصوله للمرة الرابعة توالياً على علامة “اللواء الأزرق”، التي تمنحها مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة بشراكة مع المؤسسة الدولية للتربية البيئية.

تعد المارينا، التي دشنت عام 2016 ضمن استراتيجية إعادة تهيئة ميناء المدينة، فضاءً يجمع بين الأنشطة البحرية والترفيه. وتمتد المنشأة على مساحة إجمالية تصل إلى 2.5 هكتار، وتوفر 205 أماكن لرسو اليخوت والقوارب، مما جعلها ركيزة أساسية في العرض السياحي المحلي الذي يمزج بين الطبيعة الجبلية والواجهة المتوسطية.

وأوضح عبد العالي الرحماني، المندوب الإقليمي للسياحة، أن المرفق يشهد دينامية كبيرة خلال الموسم الحالي، مشيراً إلى أن التنوع في طبيعة الزوار يعكس الدور المحوري الذي تلعبه الحسيمة كوجهة صيفية مفضلة. ورغم غياب أرقام دقيقة ومحددة حول أعداد الوافدين، إلا أن المؤشرات الميدانية والملاحظات المسجلة تؤكد استمرارية الجذب السياحي للموقع.

تتجاوز أهمية المارينا مجرد كونها مرسى للقوارب، إذ أصبحت متنفساً طبيعياً يقصده الزوار للاستمتاع بالمشهد البحري والتجول على الأرصفة. ويسهم هذا التنوع في جذب فئات واسعة من الجمهور، حتى أولئك الذين لا يمارسون أنشطة بحرية مباشرة، مما يعزز من قيمة التجربة السياحية التي تقدمها المدينة لضيوفها.

وفي سياق متصل، شدد المسؤول الإقليمي على أن الحصول على “اللواء الأزرق” يعكس التزام المرفق بمعايير صارمة تتعلق بجودة البيئة، وتدبير النفايات، والسلامة، والخدمات. ويُنظر إلى هذا التتويج كعنصر تفضيلي يساهم في جذب السياح الباحثين عن فضاءات نظيفة وآمنة، وهو ما يربط بشكل مباشر بين التنمية السياحية والمحافظة على الموارد الطبيعية.

وتتجه الأنظار نحو المستقبل، حيث يجري التخطيط لمشاريع تهدف إلى تعزيز أنشطة التنشيط والترفيه بالمارينا، مع إدماج تقنيات تدعم التنمية المستدامة. ويرى فاعلون محليون، مثل هشام فقيه، أن هذه الدينامية تساهم في تنويع العرض السياحي للحسيمة، وتدفع الزوار إلى قضاء وقت أطول في المنطقة، مما ينعكس إيجاباً على القطاعات الخدماتية والتجارية.

يبقى الرهان الحقيقي أمام القائمين على القطاع السياحي هو ضمان استدامة هذه الجاذبية خارج ذروة الموسم الصيفي. ومن المتوقع أن تلعب البرامج التطويرية الجديدة دوراً حاسماً في تحويل المارينا من وجهة موسمية إلى قطب سياحي نشط على مدار السنة، مع الحفاظ على المعايير البيئية التي أصبحت علامة مسجلة للموقع.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.