إعلان
980×90
مساحة إعلانية
مقالات رأي

شبكات إجرامية عشائرية سورية تثير قلق السلطات الأمنية في ألمانيا

نُشر في

كشفت تقارير أمنية في مدينة لايبزيغ الألمانية عن وجود كيانات عشائرية منظمة تعمل خارج إطار القانون، حيث رصدت السلطات نموذجاً لعائلة واحدة يتزعمها رجل متزوج من ثلاث نساء وله 32 ابناً و25 حفيداً، تورط ثلث أفرادها في أكثر من مئة جريمة جنائية. هذه المجموعات لا تكتفي بكونها عائلات كبيرة، بل تشكل منظومة مغلقة تعتمد على “قضاة صلح” لفض النزاعات داخلياً بدلاً من الاحتكام إلى القضاء الألماني.

وتقدر الأجهزة الأمنية في لايبزيغ حجم هذه الأوساط العشائرية بنحو ألف شخص تتصدرهم أربع عائلات نافذة، حيث تُستخدم بعض المشاريع التجارية كواجهات لغسيل الأموال وتجارة المخدرات وتهريب البشر. كما رصدت الشرطة حالات احتيال في الحصول على إعانات اجتماعية، بالتوازي مع امتلاك أفراد هذه العائلات ثروات ضخمة لا تتناسب مع دخولهم المعلنة، فضلاً عن ضبط أسلحة نارية خلال عمليات دهم وتفتيش.

وتواجه السلطات تحديات جمة في تفكيك هذه الشبكات، نظراً للتماسك العائلي الذي يحول دون تعاون الشهود أو الضحايا مع المحققين، إضافة إلى قدرة هذه التنظيمات على استبدال الأفراد الموقوفين بآخرين، مما يجعل المداهمات الأمنية محدودة الأثر في المدى البعيد. بدأت هذه الظاهرة في الظهور شرق ألمانيا عقب موجات اللجوء في 2015 و2016، لتمتد لاحقاً إلى مدن مثل دريسدن وهاله.

وتشير المعطيات إلى تورط بعض أفراد هذه الشبكات في مسارات تهريب دولية تمتد من سوريا عبر تركيا وصربيا وهنغاريا، مما يمنحهم نفوذاً عابراً للحدود. رداً على ذلك، أنشأت ولاية ساكسونيا أنهالت وحدة خاصة في 2023 لمكافحة هذه الجرائم عبر تنسيق جهود الشرطة والجمارك ومصلحة الضرائب، إلا أن التجربة أثبتت أن الحل الأمني وحده يظل غير كافٍ ما لم يُرفق ببرامج اجتماعية للاندماج.

وتعاني ألمانيا من غياب تعريف قانوني موحد لـ “جرائم العشائر” وتعدد الصلاحيات بين الولايات، مما يعيق بناء قاعدة بيانات شاملة. وفي المقابل، تؤكد السلطات أن هذه الممارسات لا تمثل الغالبية العظمى من السوريين المقيمين في ألمانيا، والذين يتجاوز عددهم المليون و280 ألف شخص، حيث ينخرط معظمهم في قطاعات العمل والخدمات بشكل قانوني، مشددة على أن الملاحقات تستهدف فقط الأفراد المتورطين في الأنشطة الإجرامية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.