قررت شركة الطيران الإسرائيلية “إسراير” إعادة تفعيل خطها الجوي المباشر الرابط بين تل أبيب ومراكش، وذلك ابتداء من فاتح شتنبر المقبل. وتأتي هذه الخطوة لتنضم إلى شركة “أركيا” التي باشرت بدورها استئناف رحلاتها بين المدينتين خلال شهر غشت الجاري، منهية بذلك فترة توقف استمرت لما يقارب ثلاث سنوات على هذا المسار.
وستعتمد “إسراير” جدولة أسبوعية تتضمن رحلة واحدة كل يوم ثلاثاء، تربط مطار بن غوريون بمطار مراكش المنارة، على أن يستمر هذا البرنامج حتى نهاية شهر أكتوبر القادم. ومن المرتقب أن تقلع الطائرات من تل أبيب في فترة ما بعد الظهر، بينما ستكون رحلات العودة من مراكش مبرمجة خلال ساعات الليل من اليوم نفسه.
ويشكل هذا التطور محاولة من شركات الطيران لتنشيط حركة السفر المباشر التي شهدت تراجعاً ملحوظاً منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023. وتراهن الشركات على المكانة السياحية المتميزة لمراكش، وبنيتها التحتية الفندقية والمطارية، لاستقطاب المسافرين سواء من السياح الإسرائيليين أو أفراد الجالية اليهودية المغربية، وتوفير بديل مريح عن الرحلات غير المباشرة.
وعلى الرغم من الأبعاد الاقتصادية والسياحية التي تحرك هذا الاستئناف، إلا أن عودة الرحلات تثير نقاشاً مجتمعياً واسعاً في المغرب. إذ تتزامن هذه الخطوة مع استمرار الحرب في غزة، وتنامي المواقف الشعبية الرافضة لأي شكل من أشكال التطبيع، وهو ما يجعل من عودة الطائرات موضوعاً يتجاوز الحسابات التجارية ليلامس طبيعة العلاقات السياسية وتداعياتها.
وقد زادت زيارة وزيرة المواصلات الإسرائيلية، ميري ريغيف، إلى مراكش على متن الرحلة الافتتاحية لشركة “أركيا” من حدة التفاعل الشعبي، حيث اعتبرها مراقبون وفعاليات مدنية مؤشرًا سياسيًا يتجاوز النطاق السياحي. وتظل هذه الخطوط الجوية، رغم طابعها التقني، مرتبطة بشكل وثيق بالاستقرار الأمني والسياسي في المنطقة، ومدى استجابة السوق للطلب على السفر في ظل الظروف الراهنة.








التعليقات
0 تعليق