يحيي الشعب المغربي، غدا الأربعاء 26 غشت 2026، ذكرى ميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، في مناسبة وطنية تعيد إلى الأذهان مسيرة حافلة بالعطاء الإنساني والالتزام القوي بقضايا الفئات الهشة، لاسيما في مجالات حماية الطفولة والنهوض بأوضاع المرأة.
تتجاوز هذه الذكرى البعد الاحتفالي لتصبح وقفة استحضار للمهام الجسيمة التي تضطلع بها سموها، سواء من خلال إشرافها المباشر على هيئات ومؤسسات اجتماعية كبرى، أو عبر تمثيلها لجلالة الملك في محافل رسمية ودولية متعددة، مما يعكس دورها المحوري في تعزيز العمل التضامني داخل المملكة وخارجها.
تضرب جذور العمل الاجتماعي في مسار الأميرة للا مريم إلى أوائل الثمانينات، حينما كلفها جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني سنة 1981 بتدبير المصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية، لتتوالى بعدها مسؤولياتها في رئاسة مؤسسات وازنة مثل الاتحاد الوطني لنساء المغرب، والمرصد الوطني لحقوق الطفل، ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج.
نالت جهود سموها في الدفاع عن حقوق الأطفال اعترافا دوليا مرموقا، توج باختيارها سفيرة للنوايا الحسنة لمنظمة اليونسكو عام 2001، فضلا عن حصولها على أوسمة وتكريمات دولية رفيعة تقديرا لمبادراتها الميدانية التي استهدفت حماية الطفولة ودعم حقوقها الأساسية في مختلف الظروف.
وفي سياق متصل، حظيت قضايا المرأة باهتمام لافت في أجندة عمل سموها، حيث توجت مساعيها الرامية لتمكين النساء وتعزيز حضورهن التنموي بجائزة “النساء الرائدات عالميا” عام 2010، وهو ما يبرز التزامها الدائم بدعم المرأة المغربية والعربية والإفريقية وتطوير أدوارها في المجتمع.
تأتي هذه المناسبة تزامنا مع استمرار سموها في أداء مهامها الإنسانية والتمثيلية، حيث استقبلت مؤخرا الأطفال المقدسيين المشاركين في المخيم الصيفي لوكالة بيت مال القدس الشريف، كما سجلت حضورها في محطات دبلوماسية ورياضية واجتماعية بارزة خلال العام الجاري، مؤكدة بذلك استمرارية حضورها الفاعل في صلب قضايا الوطن والأمة.








التعليقات
0 تعليق