★

الانتخابات المغربية 2026

تغطية خاصة من التاسعة · تابعونا لحظة بلحظة على جميع منصاتنا

الأنشطة الأميرية

الأميرة للا أسماء تدشن أول جامعة دامجة في العالم بالرباط

15:38 · 15/10/2026

كوثر بوجوال

أشرفت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، الخميس 15 أكتوبر 2026 بالعاصمة الرباط، على تدشين جامعة للا أسماء، التي تقدم نفسها باعتبارها أول جامعة دامجة في العالم، في خطوة جديدة لتعزيز التعليم العالي والبحث العلمي والإدماج الاجتماعي والمهني للأشخاص الصم وضعاف السمع.

ويجسد هذا المشروع التزام الملك محمد السادس بالنهوض بالرأسمال البشري وتطوير الابتكار العلمي، إلى جانب دعم تكافؤ الفرص في التعليم والتكوين والتشغيل، خصوصا لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة سمعية.

وتتميز المؤسسة الجامعية الجديدة بنموذج تعليمي يجمع الطلبة الصم وضعاف السمع وذوي السمع الطبيعي داخل الفصول نفسها، مع توفير تكوينات متخصصة في علوم السمع ولغات الإشارة والتكنولوجيا والمهن.

ووفق بلاغ مؤسسة للا أسماء، توفر الجامعة أربع مدارس و16 دبلوما و3500 مقعد، إلى جانب سبعة مختبرات للبحث والتطبيق، ومسار مجاني في علوم السمع يمتد من التكوين إلى مستوى الماستر.

جامعة للا أسماء توفر أربع مدارس و16 دبلوما و3500 مقعد

تضم جامعة للا أسماء أربع مؤسسات تعليمية متخصصة، صممت لتوفير تكوين يجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق المهني، مع مراعاة احتياجات الطلبة بمختلف قدراتهم السمعية.

وتختص المدرسة الأولى بعلوم السمع والتواصل وعلوم الأعصاب السريرية، وتوفر تكوينات في طب السمع وتقويم النطق والعلاج السمعي اللفظي والإرشاد الأسري وعلم النفس السريري، فضلا عن تخصصات زراعة القوقعة.

أما المدرسة الثانية، فتعنى بلغات الإشارة والترجمة الفورية والولوجيات، وتهدف إلى تكوين مترجمين ومدرسين متخصصين ومهنيين قادرين على تطوير الإعلام الدامج.

وتخصص المدرسة الثالثة للتكنولوجيات والابتكار والإبداع الرقمي، وتشمل المعلوميات والذكاء الاصطناعي والتصميم الغرافيكي والفنون الرقمية.

في المقابل، توفر المدرسة الرابعة تكوينات مهنية في التصميم المعلوماتي وفنون الطبخ وصناعة الحلويات والشوكولاتة والخدمات، إلى جانب شهادات اعتماد من شركة مايكروسوفت.

وتعتزم الجامعة افتتاح داخلية سنة 2027 لاستقبال طلبة من مختلف جهات المغرب ومن الخارج، بما يعزز فرص الولوج إلى تكويناتها.

اقرأ أيضا: الأميرة للا أسماء تترأس بالرباط “يوم المريض” وتطلق برنامج “السماعة الطبية للجميع” لدعم المصابين بالصمم

سبعة مختبرات تجمع الذكاء الاصطناعي وزراعة القوقعة

تتوفر جامعة للا أسماء على سبعة مختبرات متخصصة، تشمل البحث العلمي والعلاج والتكنولوجيا وريادة الأعمال.

ويبرز مختبر الابتكار باعتباره فضاء لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي والروبوتات القادرة على التواصل بلغات الإشارة.

أما مختبر الحركة، الذي جهزته الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، فيعمل على تسجيل لغة الإشارة المغربية وتطوير شخصيات افتراضية ومواد تعليمية وقاموس بصري مرجعي.

ويخصص مختبر الإدماج لتنمية المهارات وريادة الأعمال، فيما يوفر المختبر الرقمي فضاء لتصميم المواقع الإلكترونية والتطبيقات والبرمجيات.

وتضم الجامعة أيضا مختبرا للتدريب على جراحات زراعة القوقعة، ومختبرا لفحوصات السمع وضبط الأجهزة المساعدة، وآخر للتحليل التطبيقي للسلوك.

جامعة للا أسماء تعزز شراكات المغرب العلمية الدولية

شهد حفل التدشين توقيع خمس اتفاقيات تعاون، أشرف عليها كريم الصقلي، الرئيس المنتدب لمؤسسة للا أسماء، بحضور الأميرة للا أسماء.

وشملت الاتفاقيات المعهد الاستشفائي الجامعي «ريكونيكت» بباريس، للاستفادة من الأبحاث المتقدمة في مجال الصمم والعلاج الجيني وطب السمع.

كما تم إبرام شراكة مع جامعة مونبليي ومؤسسات متخصصة في السمع وزراعة القوقعة، بهدف تطوير التكوين والبحث العلمي.

وامتدت الشراكات إلى مؤسسات جامعية واستشفائية في لوفان وبروكسيل، لدعم تكوين أخصائيي السمع والرعاية المرتبطة بزراعة القوقعة.

وعلى المستوى الوطني، وقعت جامعة محمد الخامس بالرباط اتفاقية لتعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي، فيما ستساهم الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة في تكوين مترجمي لغة الإشارة وتطوير المحتويات الإعلامية الدامجة.

وتضاف إلى هذه الاتفاقيات شراكة سابقة مع مؤسسة أكاديمية أمريكية بشيكاغو، لدعم التكوين والبحث في مجال التحليل التطبيقي للسلوك.

اقرأ أيضا: الأميرة للا أسماء تدشن مركز مكناس لدعم الأطفال الصم وضعاف السمع

ويرتبط المشروع كذلك باستعدادات المغرب لتنظيم كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، من خلال تكوين مهنيين قادرين على استقبال الأشخاص الصم وضعاف السمع والتواصل معهم في الفنادق والملاعب والإدارات والمرافق العمومية.

وخلال حفل التدشين، استقبلت البروفيسور نوال بويحياوي، رئيسة الجامعة، الأميرة للا أسماء، التي أزاحت الستار عن اللوحة التذكارية، قبل القيام بجولة شملت المختبرات والورشات ولقاء أعضاء هيئة التدريس.

ويؤسس افتتاح جامعة للا أسماء لنموذج مغربي جديد في التعليم العالي الدامج، يجمع بين الرعاية والتكوين والابتكار، ويهدف إلى تحويل الإدماج من مبادرة اجتماعية إلى ممارسة مؤسساتية تفتح آفاق الدراسة والعمل أمام الجميع.