تتواصل حالة الترقب في مدينة سبتة المحتلة بشأن إمكانية قيام الملك فيليبي السادس بزيارة رسمية إليها، وذلك في ظل غياب أي تأكيد رسمي من القصر الملكي أو الحكومة الإسبانية حول هذا الموضوع. وبينما تعلو الأصوات المحلية المطالبة بحضور الملك لاحتفالات “يوم سبتة” المرتقبة في الثاني من شتنبر المقبل، تصر السلطات الحكومية في مدريد على عدم وجود طلب رسمي مقدم بهذا الخصوص.
وتبرز في هذا السياق تصريحات وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلما سايز، التي أكدت خلو أجندة الحكومة من أي معطيات تفيد بوجود ترتيبات لزيارة ملكية، وهو ما يتناقض مع رغبة خوان خيسوس فيفاس، رئيس حكومة سبتة، الذي يعول على هذه المناسبة لاستقبال العاهل الإسباني. هذا التباين في المواقف يعزز حالة الضبابية حول ما إذا كانت الزيارة مجرد مقترح محلي أم التزام ملكي مؤجل.
ويكتسي هذا الملف أبعاداً سياسية حساسة، نظراً لكونها قد تشكل أول زيارة يقوم بها فيليبي السادس إلى المدينة منذ توليه العرش عام 2014. وتستحضر الأوساط المتابعة الذاكرة الدبلوماسية المرتبطة بزيارة الملك خوان كارلوس الأول عام 2007، التي أحدثت توتراً في العلاقات مع الرباط، مما يجعل من أي تحرك مماثل خطوة ذات تداعيات تتجاوز البروتوكول التقليدي.
وفي ظل استمرار صمت المؤسسة الملكية، تظل الحكومة الإسبانية تتبنى خطاباً حذراً يربط أي تحرك مستقبلي بالتنسيق المشترك، دون تقديم نفي قاطع أو تأكيد نهائي. وبذلك، يبقى الموعد المقترح في شهر شتنبر رهيناً بقرارات القصر، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت التطورات الأخيرة، بما فيها لقاء فيليبي السادس برئيس حكومة سبتة على خلفية أزمة الهجرة، ستدفع نحو تحويل هذه الزيارة إلى واقع ملموس.








التعليقات
0 تعليق