مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية في 23 شتنبر 2026، تصاعدت حدة المطالب الحقوقية والسياسية المتعلقة بتمكين الجالية المغربية المقيمة بالخارج من ممارسة حقوقها الدستورية بشكل كامل. وفي هذا السياق، أعلن المجلس المدني الديمقراطي للهجرة المغربية عن رفضه القاطع لاستمرار اعتماد آلية التصويت بالوكالة، معتبراً إياها وسيلة لا ترقى لتطلعات الملايين من مغاربة العالم.
ويرى المجلس، في بيان رسمي، أن الإبقاء على هذا النمط الانتخابي يكرس تكرار تجربة اقتراع 2021 التي لم تحقق المشاركة السياسية المرجوة. ويشدد التنظيم على ضرورة الانتقال إلى مرحلة التصويت المباشر عبر إحداث دوائر انتخابية خاصة بالخارج، مع تمكين المغاربة من حق الترشح والتمثيل داخل المؤسسات المنتخبة للمساهمة الفعلية في صياغة القرارات الوطنية.
ولا ينظر المجلس إلى هذه القضية من زاوية تقنية محضة، بل يربطها بمفهوم المواطنة الكاملة وغير القابلة للتجزئة. ويحذر البيان من أن التصويت بالوكالة يثير تساؤلات جوهرية حول سرية الاقتراع وحرية الاختيار، مشدداً على أن الحقوق السياسية لا ينبغي أن تتأثر بمكان إقامة المواطن، بل يجب أن تكون متساوية بين جميع المغاربة سواء داخل الوطن أو خارجه.
ويحمل المجلس المسؤولية السياسية والتاريخية لكل الأطراف التي ساهمت في صياغة القوانين الانتخابية الحالية، مطالباً بمراجعة شاملة للإطار القانوني والمؤسساتي. كما يرفع شعار “لا لمواطنة بسرعتين”، مؤكداً أن الهدف هو تحويل مغاربة العالم من ناخبين بالوكالة إلى مواطنين فاعلين يمارسون حقهم في التصويت والترشح والوصول إلى مراكز القرار.
وتأتي هذه التحركات لتضع ملف الجالية أمام اختبار حقيقي قبل انتخابات 2026، حيث يصر المجلس على أن معركته ليست امتيازاً لفئة معينة، بل هي نضال من أجل تكريس المساواة التامة في الحقوق والواجبات، وضمان انخراط مغاربة الخارج بشكل مباشر في العملية الديمقراطية الوطنية.








التعليقات
0 تعليق