طالب “ائتلاف من أجل كرامة وحقوق النساء” و”ائتلاف 190 من أجل عالم عمل خال من العنف والتحرش” الهيئات السياسية بضرورة الإسراع في الكشف عن أسماء المرشحات اللواتي سيقدن اللوائح الانتخابية، سواء على المستوى المحلي أو الجهوي، استعداداً للاستحقاقات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل.
وأكد الائتلافان، في بيان مشترك، أن التأخر الحاصل في حسم هذه الترشيحات يثير تساؤلات جوهرية حول مكانة المرأة داخل هياكل القرار الحزبي، ومدى جدية الأحزاب في تحقيق تكافؤ الفرص، مشددين على أن تصدر النساء للوائح الانتخابية يعد ركيزة أساسية لرفع حظوظهن في المنافسة وضمان تمثيلية وازنة داخل المؤسسة التشريعية.
كما أوضح المصدر ذاته أن التفاوت الملحوظ بين الأحزاب في إسناد مهام القيادة للنساء يعكس تبايناً في الالتزام الفعلي بمبادئ المساواة والمناصفة، بعيداً عن الخطابات السياسية النظرية، معتبرين أن منح المرأة رئاسة اللائحة يجب أن يكون قراراً سياسياً يعبر عن الثقة في كفاءتها، لا مجرد إجراء شكلي لاستيفاء المقتضيات الدستورية.
وفي سياق متصل، كان الائتلافان قد انتقدا في وقت سابق اعتماد مساطر انتقائية خاصة بالنساء لإثبات الكفاءة، محذرين من أن هذه الشروط الاستثنائية قد تخل بمبدأ تكافؤ الفرص إذا لم تُطبق المعايير نفسها على المرشحين الرجال، داعين إلى تجاوز هذه الممارسات التي تحد من حضور النساء في الدوائر المحلية.
وتجدر الإشارة إلى أن الانتخابات التشريعية لعام 2026، التي ستفرز أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 395 مقعداً، ستنطلق فيها فترة إيداع الترشيحات من 31 غشت إلى 8 شتنبر، تليها الحملة الانتخابية ابتداءً من 10 شتنبر، مما يجعل هذه الفترة حاسمة لقياس مدى ترجمة الأحزاب لشعارات المناصفة إلى ممارسات ملموسة.
وختاماً، أعلن الائتلافان عزمهما على الاستمرار في تتبع ورصد كافة مراحل العملية الانتخابية، مع التزامهما بنشر تقارير موضوعية حول تمثيلية النساء، مؤكدين أن معيار “وكيلات اللوائح” سيظل مؤشراً أساسياً لتقييم مدى استعداد الأحزاب لتكريس حضور فعلي للمرأة في مراكز القرار السياسي.








التعليقات
0 تعليق