إعلان
980×90
مساحة إعلانية
انتخابات 2026

أولويات التشغيل والقدرة الشرائية تتصدر برامج الأحزاب السياسية لانتخابات 2026

نُشر في

تتجه الأنظار نحو الاستحقاقات التشريعية لعام 2026، حيث تتسابق الهيئات السياسية على صياغة وعود انتخابية تركز بشكل أساسي على الملفات الاقتصادية والاجتماعية، وتحديداً خلق فرص الشغل والرفع من القدرة الشرائية للمواطنين، إلى جانب تعزيز تنافسية النسيج الاقتصادي الوطني.

وتبرز في الأفق طموحات رقمية لافتة، إذ تلتزم بعض التشكيلات السياسية بتوفير مليون فرصة عمل خلال الولاية الحكومية المقبلة، بينما تضع أخرى هدفاً يتمثل في خفض معدلات البطالة لتنزل تحت سقف 9 في المائة، وصولاً إلى مستويات أقل من 8 في المائة بحلول عام 2031. وتوجه هذه المقترحات بوصلتها نحو الشباب والنساء وسكان المناطق القروية، باعتبارهم الفئات الأكثر احتياجاً للولوج إلى سوق الشغل.

وفي سياق دعم الشباب، تتضمن التصورات الحزبية آليات لربط التكوين المهني بحاجيات المقاولات، مع اقتراح إبرام 500 ألف عقد عمل أولي، ومواكبة 60 ألف مقاولة شابة، فضلاً عن تخصيص منحة شهرية تصل إلى ألف درهم للشباب العاطلين عن العمل خلال فترة تأهيلهم. كما تراهن البرامج على إدماج الشباب غير المنخرطين في التعليم أو سوق الشغل عبر تكوينات متخصصة في المهن الرقمية.

وعلى صعيد المعيشة اليومية، تبرز مقترحات لإنشاء “ميثاق للقدرة الشرائية” بميزانية إجمالية تناهز 150 مليار درهم موزعة على خمس سنوات، بهدف ضبط سلاسل التوزيع وتقليص الفوارق السعرية. كما تشمل الرؤى الحزبية مراجعة أشطر الضريبة على الدخل، ورفع قيمة الدعم الاجتماعي المباشر، بالإضافة إلى التزام بعض الأحزاب بزيادة الأجور ومعاشات التقاعد بنسب قد تصل إلى 15 في المائة، مع طموح برفع متوسط الأجور بنسبة 20 في المائة.

وبالنسبة للقطاع الخاص، تركز الخطط الانتخابية على المقاولات الصغرى والمتوسطة كرافعة أساسية للنمو، عبر اقتراح إعفاءات ضريبية لمدة خمس سنوات مقابل خلق مناصب شغل، وتسهيل الولوج إلى التمويل البنكي والصفقات العمومية. وتطمح هذه التدابير إلى تبسيط المساطر الإدارية وتطوير آليات التمويل المبتكر لدعم الشركات الناشئة.

وتبقى هذه الوعود رهينة بقدرة الأحزاب على تحويلها إلى سياسات عمومية قابلة للتنزيل على أرض الواقع، حيث يتطلب تحقيق هذه الأهداف نمواً اقتصادياً مستداماً وإصلاحات هيكلية متواصلة. ومع اقتراب موعد الانتخابات، يظل التساؤل قائماً حول مدى إقناع هذه البرامج للناخبين وقدرتها على الاستجابة لانتظارات الأسر المغربية والمقاولة الوطنية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.