تستعد المنظومة المالية في المغرب لدخول مرحلة جديدة ابتداءً من فاتح أكتوبر، وذلك بقرار من بنك المغرب يقضي بخفض السقف الأقصى لرسوم التبادل المتعلقة بعمليات الأداء الإلكتروني المحلي. تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تحرير سوق الأداء الرقمي ووضع حد للاحتكار التاريخي الذي كان يمارسه مركز النقديات “سي إم آي”.
وفي هذا الصدد، أوضح الخبير في الشؤون النقدية، خالد الحرور، أن السقف الجديد لرسوم التبادل سيستقر عند 0.50 في المائة كحد أقصى دون احتساب الضريبة لمعظم معاملات البطاقات البنكية. وبالمقابل، تم تحديد سقف تفضيلي لا يتجاوز 0.15 في المائة بالنسبة لخدمات الإدارة الرقمية والتجار الصغار، مما يعزز فرص انخراطهم في منظومة الأداء الإلكتروني.
ويروم هذا الإجراء تخفيف الأعباء المالية التي يتحملها التجار عند قبول البطاقات البنكية، وهو ما يتوقع أن يسهم في تسريع وتيرة التحول الرقمي وتقليص الاعتماد على السيولة النقدية المتداولة خارج القنوات البنكية. كما يفتح هذا الإصلاح الباب أمام منافسة قوية بين البنوك وشركات التكنولوجيا المالية، مما سيؤدي إلى ابتكار حلول دفع أكثر تنوعاً وتنافسية.
وعلى صعيد حماية المستهلك، شدد بنك المغرب على منع التجار من تحميل الزبائن أي تكاليف إضافية أو عمولات عند اختيارهم الدفع بالبطاقة البنكية، مؤكداً أن عمولة الاقتناء تظل التزاماً يتحمله التاجر وحده. ومن شأن هذه الضوابط أن تضمن استفادة المواطنين من سلاسة المعاملات الرقمية دون تحمل أعباء مالية غير مبررة.
ويراهن الخبراء على أن هذه التغييرات ستدفع المؤسسات المالية نحو تحسين جودة خدماتها وتطوير عروضها لجذب التجار والمستهلكين على حد سواء. ومع ذلك، يظل نجاح هذا الورش رهيناً بتعزيز الثقة الرقمية، وتوسيع شبكات الأداء، وتوعية المواطنين بأهمية الانتقال نحو الاقتصاد غير النقدي لتقليص التكاليف المرتبطة بالمعاملات التقليدية.








التعليقات
0 تعليق