في خطوة لتعميق الشراكة الطاقية بين الجارين، أعلنت جيبوتي وإثيوبيا عن إطلاق مشروع استثماري حيوي بقيمة 660 مليون دولار، يهدف إلى إنشاء خط أنابيب لنقل المحروقات وتشييد منشآت متطورة للتخزين في كلا البلدين.
وشهدت مراسم وضع حجر الأساس حضوراً رفيع المستوى تمثل في الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، ورئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد، إلى جانب رجل الأعمال النيجيري أليكو دانغوتي، حيث يأتي هذا المشروع ثمرة تعاون بين مجموعة دانغوتي والهيئة الإثيوبية للاستثمار وشركة “غريت هورن إنفستمنت هولدنغز” الجيبوتية.
ويمتد خط الأنابيب المزمع إنشاؤه على طول 120 كيلومتراً، رابطاً بين منطقة دامرجوغ الساحلية على البحر الأحمر في جيبوتي وبلدة ديويلي الإثيوبية الحدودية، مع تجهيز نقاط الانطلاق والوصول بمرافق مخصصة لتخزين النفط.
وتشير التقديرات إلى أن أعمال البناء ستستغرق ثلاث سنوات، حيث ينتظر أن يسهم هذا الخط في تحسين سلاسل توريد المنتجات النفطية نحو إثيوبيا، ودعم البنية التحتية للطاقة وتنشيط الحركة التجارية بين الدولتين.
وفي هذا السياق، شدد أليكو دانغوتي على القيمة الاستراتيجية للمشروع في دفع عجلة التنمية الصناعية والتجارية إقليمياً، بينما أشار بروك تاييه، الرئيس التنفيذي للهيئة الإثيوبية للاستثمار، إلى دور المنشأة في رفع كفاءة الإمدادات وتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، وهو ما أكد عليه أبيي أحمد باعتباره خطوة لتعزيز أمن الطاقة الإثيوبي.
ويكتسب هذا الاستثمار أهمية بالغة لإثيوبيا، الدولة الحبيسة التي تعتمد على الموانئ الجيبوتية كبوابة رئيسية لوارداتها، بينما تستثمر جيبوتي موقعها الاستراتيجي المطل على مضيق باب المندب لتثبيت مكانتها كمركز محوري للطاقة والتجارة في منطقة القرن الإفريقي.








التعليقات
0 تعليق