تستعد الصين لإحداث تحول جذري في صناعة البطاريات من خلال خارطة طريق طموحة تمتد ما بين عامي 2026 و2030، حيث تهدف بكين إلى تعزيز مكانتها التنافسية عبر التركيز على الابتكار التقني وتجويد سلاسل الإنتاج.
وتشرف على هذه المبادرة مجموعة من المؤسسات الحكومية، وعلى رأسها وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، التي تسعى إلى تحويل القطاع من مجرد زيادة في كميات الإنتاج إلى تطوير شامل لكافة مراحل التصنيع، مع إيلاء عناية فائقة للمواد الخام المتقدمة كالأقطاب الكهربائية والإلكتروليتات المبتكرة.
وفيما يخص الأهداف التكنولوجية، تراهن الصين على إدخال البطاريات الصلبة إلى حيز الاستخدام التجاري الواسع قبل نهاية العقد الحالي، بالتزامن مع رفع كفاءة بطاريات الليثيوم الحالية لتصل إلى 15 ألف دورة شحن وتفريغ، مما يضمن عمراً تشغيلياً أطول.
وتتضمن الوثيقة الرسمية معايير صارمة لضبط الجودة، حيث تستهدف الشركات المصنعة تقليص نسب العيوب في منتجاتها لتصل إلى مستويات قياسية تقاس بأجزاء من المليار، وذلك لضمان موثوقية الصناعة الصينية في الأسواق الدولية.
كما تفتح هذه الاستراتيجية آفاقاً جديدة لربط تقنيات تخزين الطاقة بمشاريع الطاقة النظيفة، مع تحفيز الشراكات الاستثمارية العالمية لترسيخ نفوذ الشركات الصينية في هذا القطاع الاستراتيجي الذي يعول عليه في دعم مستقبل الطاقة المستدامة.








التعليقات
0 تعليق