شهدت أسعار الفلفل في المزارع المغربية ارتفاعاً ملحوظاً مع نهاية شهر أكتوبر 2026، حيث تضاعفت قيمتها مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. ويعود هذا الصعود السعري إلى تزايد الطلب من طرف المستوردين الإسبان الذين يسعون لتعويض النقص الحاد في إنتاجهم المحلي.
وأوضح عبيدة منصور، المسؤول بشركة “يونيفرسال بيبرز”، في تصريحات لمنصة “فريش بلازا”، أن انتشار حشرات التربس في الحقول الإسبانية أجبر العديد من المنتجين هناك على إعادة زراعة مساحات شاسعة، مما خلق فجوة في الإمدادات دفعتهم نحو السوق المغربية، لا سيما فيما يخص أصناف الفلفل المربع و”كابيا”.
وتشير المعطيات الصادرة عن موقع “هورتو إنفو” إلى أن الاعتماد الإسباني على الفلفل المغربي ليس وليد اللحظة؛ إذ استحوذ المغرب خلال النصف الأول من سنة 2026 على حصة بلغت 94.81 في المائة من إجمالي واردات إسبانيا من هذه المادة، بمجموع 79.01 مليون كيلوغرام، محققاً نمواً في حجم الصادرات بنسبة 134 في المائة مقارنة بعام 2017.
وتواجه عملية تلبية هذا الطلب المتزايد تحديات ميدانية في جهة سوس ماسة، حيث تسببت درجات الحرارة غير المواتية في تراجع المحصول لدى شركة “يونيفرسال بيبرز” وشركائها إلى ما يعادل 35 في المائة فقط من مستوياته المعتادة. كما تزيد القيود الأوروبية الصارمة المتعلقة بمتبقيات المبيدات، إلى جانب تزايد الطلب من أسواق موريتانيا والسنغال، من تعقيد الوضع الراهن للإمدادات.
وفيما يخص التوقعات المستقبلية، يرجح المسؤول ذاته استعادة وتيرة الإنتاج المعتادة في غضون أسبوعين، بينما يظل استمرار الضغط على الأسعار رهيناً بمدى قدرة المزارع الإسبانية على احتواء الآفات الزراعية التي تواجهها في الوقت الحالي.








التعليقات
0 تعليق